لم يكن غياب كريستيانو رونالدو عن مواجهة النصر والشباب في الجولة العشرين من دوري روشن مجرد قرار فني عابر أو خطوة محسوبة بدنيًا، بل كشف عن أزمة أعمق داخل أروقة النادي، تتعلق بطبيعة الإدارة ومسار المشروع الرياضي ككل.
قرار صادم قبل ديربي الرياض
رغم أهمية المواجهة أمام الشباب في صراع المراكز المتقدمة، اختار قائد النصر الابتعاد عن قائمة الفريق، في خطوة أثارت علامات استفهام واسعة داخل الوسط الرياضي السعودي، خاصة مع تأكيد مصادر مطلعة أن القرار لم يكن له أي ارتباط بالإصابات أو الإجهاد أو حتى الاستعداد للمواجهة المرتقبة أمام الاتحاد.
بحسب تقارير صحفية، فإن رونالدو يعيش حالة من عدم الرضا المتصاعد تجاه طريقة إدارة النادي خلال الفترة الأخيرة، لا سيما بعد شعوره بتراجع الدعم الإداري مقارنة بما يحظى به منافسون آخرون يخضعون لإدارة صندوق الاستثمار العام نفسه.
ويرى اللاعب البرتغالي أن المشروع الرياضي للنصر لم يعد يسير بنفس الوتيرة الطموحة التي تم الترويج لها عند قدومه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قراراته داخل الملعب وخارجه.
سوق شتوية بلا طموح
يتمثل أحد أبرز أسباب غضب رونالدو في ملف التدعيمات الشتوية، حيث اكتفى النصر بصفقة واحدة فقط، بضم لاعب الوسط العراقي الشاب هايدر عبد الكريم، دون الاستجابة لطلبات فنية ملحّة كان قد تقدم بها الجهاز الفني لتقوية صفوف الفريق في مراكز مؤثرة.
هذا الجمود في سوق الانتقالات اعتبره قائد الفريق إشارة سلبية، خصوصًا في مرحلة حاسمة من الموسم تتطلب ضخ دماء جديدة للحفاظ على حظوظ المنافسة.
شلل إداري في المناصب العليا
لم تتوقف الأزمة عند حدود التعاقدات، بل امتدت إلى الهيكل الإداري، بعد ما تم تجميد صلاحيات عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم المدير الرياضي سيمو كوتينيو، والرئيس التنفيذي جوزيه سيميدو، وهو ما خلق حالة من الغموض وعدم الاستقرار داخل النادي.
رونالدو خارج الحسابات.. رسالة أم إنذار؟
لا يبدو غياب رونالدو عن المباراة مجرد اعتراض عابر، بل رسالة واضحة تعكس حجم الخلاف، وتفتح الباب أمام تساؤلات أكبر بشأن مستقبل النجم البرتغالي مع النصر، خاصة في ظل استمرار الخلافات الإدارية وعدم وضوح الرؤية للفترة المقبلة.
اقرأ أيضًا.. مواعيد مباريات اليوم الإثنين 2 فبراير.. قمم عربية وصدامات أوروبية منتظرة




















