واجه بنك التعمير والإسكان انتقادات واسعة من المتقدمين على مشروعات “ديارنا”، و”جنة”، و”سكن مصر”، بعد إعلان البنك عن تغيير مفاجئ في آلية التخصيص من الحجز الإلكتروني إلى نظام القرعة العلنية.
واعتبر المتضررون هذا القرار مخالفة صريحة لكراسة الشروط التي تم دفع جدية الحجز على أساسها، مما أثار مخاوف من التخصيص العشوائي للوحدات وفقدان المتقدمين حقهم في الاختيار، الأمر الذي قد يكبدهم خسائر مالية ويؤدي إلى رفع دعاوى قضائية ضد البنك.
وفي منشور مطول عبر صفحته الشخصية بموقع “فيسبوك”، انتقد محمود حكيم، أحد المتضررين، قرار بنك التعمير والإسكان بإجراء قرعة علنية للمتقدمين على مشروعات “ديارنا” و”جنة” و”سكن مصر”، وذلك بعد 4 أشهر من دفع جدية الحجز.
ويرى “حكيم”، أن هذا الإجراء مخالفة صريحة لكراسة الشروط التي نصت على أن الحجز سيكون إلكترونيًا، وأن هذا التغيير المفاجئ سيضر بالمتقدمين الذين اختاروا وحداتهم بناءً على معايير محددة.
خطر التخصيص العشوائي وفقدان الحق في الاختيار
ويشير “حكيم”، إلى أن القرعة العلنية ستتسبب في “مهزلة” بعد انتهائها، حيث سيفاجأ الحاجزون بتخصيص وحدات لا تتناسب مع رغباتهم أو إمكانياتهم المادية، موضحًا أن المتقدمين لم يكن لديهم خيار تحديد الدور أو المساحة التي يرغبون بها، وبالتالي قد يجد أحدهم نفسه في شقة بالطابق الأرضي أو الأخير بينما كان يطمح في شقة متكررة، أو يخصص له شقة بغرفتين وهو يريد ثلاث غرف، أو حتى يجد نفسه أمام شقة “بنتهاوس” بسعر يصل إلى 4 ملايين جنيه، وهو ما لم يكن في حسبانه.
جدية الحجز.. التزام مالي يواجه تهديدًا بالخسارة
ويؤكد “حكيم”، أن المشكلة الأساسية تكمن في أن المتقدمين دفعوا جدية حجز تصل إلى 200 ألف جنيه بناءً على شروط محددة، وأن تغيير نظام الحجز الآن يضعهم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما قبول الوحدة التي تفرضها القرعة، أو التنازل عن الحجز وخسارة 1.5% من قيمتها.
ويصف هذا الموقف بأنه إجبار على أمر لم يدخلوا عليه في الأساس، ويشدد على أن البنك ليس من حقه فرض هذا الأمر الواقع.
نرشح لك: سعر المتر في شقق بنك التعمير والإسكان 2025 وموعد التقديم| تفاصيل
المطالبة بالحق.. هل تصل الأزمة إلى القضاء؟
وحذر “حكيم”، من أن هذا القرار “لن يمر مرور الكرام”، مؤكدًا أنه سيعرض البنك للمساءلة القانونية، مشيرًا إلى أن هناك نية لرفع قضايا وغرامات على البنك لمخالفته بنود كراسة الشروط.
وتابع أن “البنك يجب أن يلتزم بالشروط التي طرحها من البداية، حتى لو كان السبب هو وجود مشكلات فنية في الموقع الإلكتروني، وأن الحل لا يكمن في تغيير النظام، بل في إصلاح الموقع”.
فقدان الثقة.. مستقبل التعامل مع البنك في مهب الريح
في ختام منشوره، أعرب “حكيم”، عن قلقه من أن يؤدي هذا الإجراء إلى فقدان ثقة العملاء في بنك التعمير والإسكان، خاصة بعد تاريخه الطويل في التعامل مع العملاء.
ووجه نداءً إلى الرقابة الإدارية ومجلس الوزراء، مناشدًا إياهم بالتدخل وإلزام البنك بالعودة إلى الصواب والالتزام بكراسة الشروط، باعتبار أن “الرجوع للحق فضيلة”.

موجة استياء واتهامات بالبلطجة واستغلال المواطنين
لم يقتصر الغضب على صاحب المنشور، بل شاركه العديد من المواطنين من خلال تعليقاتهم على المنشور، في التعبير عن استيائهم من قرار البنك، حيث أكد أحدهم يُدعى “أشرف صلاح” أن هذا الإجراء غير قانوني ومخالف لكراسات الشروط، مشيرًا إلى أن المتقدمين دفعوا أموالهم على أساس الحجز الإلكتروني الذي يسمح لهم باختيار مواصفات الوحدة التي تناسبهم.
اقرأ أيضًا: طريقة التقديم على وحدات الإسكان الاجتماعي من بنك التعمير 2025.. الأوراق والخطوات
ووصف “صلاح”، ما يحدث بأنه “تهريج واستغلال”، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين الذين “يلعبون بأموال الناس” و”يكسرون كل القوانين”.
واعتبر أن هذا التغيير المفاجئ هو “بلطجة علنية على المواطنين”، خاصةً وأن أموال جدية الحجز التي تبلغ 200 ألف جنيه ظلت مجمدة لشهور طويلة دون أي فائدة تعود على أصحابها.

من جهتها، دعت دينا مصطفى، إحدى المتضررين، إلى التكاتف ورفض ما وصفته بـ”المهزلة”، وشددت على ضرورة اتخاذ موقف إيجابي وعدم السلبية، قائلة إنها مستعدة للمشاركة في أي تحرك لوقف هذا الإجراء، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بحصولها على الشقة من عدمه، بل بمبدأ احترام العقود، حيث تعتبر كراسة الشروط بمثابة عقد ملزم للطرفين، داعية الجميع إلى عدم السماح بالاستهانة ببنود هذا العقد، مؤكدة أن “العقد شريعة المتعاقدين”.

وأكد أحد المتضررين يُدعى أحمد أيمن، أن مخالفة كراسة الشروط ليست مقتصرة على المشروعات المذكورة فقط، وأن بنك التعمير والإسكان وجهاز مدينة بدر قاما بمخالفات مماثلة في مشروع الحي السادس بمدينة بدر، المعروف باسم “92 عمارة إسكان متميز”.























