في مثل هذه الأيام وقبل حلول عيد الفطر المبارك، كان قطاع غزة يحتفل بإحياء العادات والتقاليد الفلسطينية، كاحتفالات بعيد الفطر، شراء ملابس العيد للأطفال، والنساء تَعد حلويات خاصة بالعيد«كعك»، وصلاة العيد في المساجد العامة ثم يوزعون المال على الأطفال، ولكن يأتي هذا العام على قطاع غزة حزين، فهو «عيد بلا احتفال».
ويأتي العيد هذا العام في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر، الذي قتل ودمر كل أنواع الحياه، فهدم البيوت والمساجد، وقصف المدارس ومخيمات النازحين.

فكما أعلنت الحكومة الفلسطينية الجديدة، برئاسة محمد مصطفى، أن الحرب الإسرائيلية الغاشمة دمرت أكثر من 60%من الوحدات السكنية ، كلي أو جزئي، كما دمرت معظم المراكز الصحية والمستشفيات فلا يعمل في غزة سوى 24مركزًا، و12مستشفى فقط.
وبعد أكثر من 6 أشهر من الحرب والقصف أرضً وجوًا وبحرًا على سكان غزة، مما أسفر عن استشهاد 33137 فلسطيني، أكثر من نصفهم من النساء والأطفال، وإصابة 75815 مصاب، من بينهم أكثر من6000 طفل، وفقًا للمركز الإحصائي الفلسطيني.
وبينما يستقبل العيد هذا العام أكثر منى17 ألف طفل فقدو آبائهم، فلن يتمكن هؤلاء الأطفال من الاحتفال مع ذويهم هذا العام، بسبب الحرب.
و وسط التنديد الدولي والتحذير العالمي من تعرض 60%من النساء الحوامل لسوء التغذية، و وفاة الأطفال جوعًا، حيث استشهد 30طفل بسبب الجفاف وسوء التغذية، تستمر إسرائيل في الحصار على القطاع وتمنع إدخال الطعام.
وقال شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، الثلاثاء الماضي، إنه يحزن لقرب حلول عيد الفطر وغزة تعيش وتعاني من عدوان، الذي دمر كل أنواع الحياة داخل القطاع.
وأكد في وقت سابق في كلمة ألقاها عقب استقبال بابا الكنيسة المصرية، أن العدوان قتل الأطفال والشيوخ والنساء والشباب، واستهدف النازحين، وهدم البيوت والمستشفيات والمدارس”، مستنكرا “صمم الآذان عن الاستماع لصوت الضمير الإنساني”.





















