نعى الكاتب والمفكر عمار علي حسن الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق وأستاذ جراحة الكبد، بكلمات مؤثرة استحضر فيها مواقف إنسانية ومهنية جسدت شخصية الراحل، مؤكدًا أن مصر فقدت طبيبًا استثنائيًا جمع بين التفوق العلمي والنبل الإنساني والعمل الوطني.
وروى عمار علي حسن موقفًا جمعه بالدكتور عمرو حلمي داخل عيادته، عندما استقبل فلاحة بسيطة كانت تعتقد أنها تحتاج إلى جراحة، إلا أن الراحل أمضى معها وقتًا طويلًا يستمع إلى تفاصيل حالتها، قبل أن يطمئنها بأنها تحتاج إلى علاج دوائي فقط، وهو ما أثبتته حالتها لاحقًا.
وقال حسن إن الدكتور عمرو حلمي كان يمنح كل مريض ما يستحقه من وقت واهتمام، حتى إنه كان يقضي نحو أربعين دقيقة مع المريض الواحد، مضيفًا أنه وصفه يومًا بـ”الطبيب الحكيم”، ليجيبه الراحل بأن الأزمة ليست في الأطباء، بل في المنظومة الصحية وتراجع قدرة المواطنين على تحمل تكاليف العلاج.
وأشار إلى أن الراحل كان يحرص على استقبال المرضى غير القادرين في عيادته بالمجان، ويعاملهم بالمساواة مع جميع المرضى، مؤكدًا أن هذا السلوك الإنساني كان جزءًا أصيلًا من شخصيته، إلى جانب مسيرته العلمية المتميزة في جراحة الكبد وإدارته لمستشفى مصطفى محمود، فضلًا عن دوره السياسي والوطني كأحد أبرز الأصوات المعارضة ووزيرًا سابقًا للصحة.
واختتم عمار علي حسن نعيه برسالة مؤثرة قال فيها إن برحيل الدكتور عمرو حلمي فقدت مصر “الطبيب المثقف والإنسان النبيل”، داعيًا له بالرحمة، ومؤكدًا أن سيرته ستبقى نموذجًا للطبيب الذي جمع بين العلم والرحمة وخدمة الوطن.






















