أكد المستشار عصام عجاج، المحامي بالنقض، أن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، ليبدأ العمل به في الأول من أكتوبر 2027، يُعد قرارًا صائبًا، لحين استكمال البنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون.
وقال عجاج، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»، إن هناك حاجة إلى وجود ما وصفه بـ«هيئة تشريعية» تتولى مراجعة القوانين قبل إصدارها، مشيرًا إلى أن بعض القوانين يتم إصدارها بصورة سريعة دون استكمال التجهيزات اللازمة لتنفيذها.
تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية
وأوضح أن البنية التحتية التقنية اللازمة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لم تكتمل حتى الآن، خاصة فيما يتعلق بالإنترنت والتجهيزات الفنية داخل المحاكم.
وضرب المحامي بالنقض مثالًا على ذلك، قائلًا: «أنا مترافع في البيت، وأجي ألاقي القاضي قاعد في المحكمة وأنا بترافع، وأقول له مش عارف إيه إيه إيه.. يا أستاذ أنا مش سامعك، النت ضعيف! انت قلت إيه؟ أقول له مش عارف إيه، قلت إيه؟ طب اطلع حتة فيها شبكة!».
وأضاف: «تخيلي لما ده يحصل! وبعدين تفاجئي بقى بأن القاضي يقول لك إيه: طيب تأجيل لجلسة كذا.. لتصليح الشبكة! ما هيأجل لإيه؟ مش للاطلاع ولا للمستندات! ده تهريج».
وأشار عجاج إلى أن التجهيزات لم تشمل جميع المواقع والمحاكم بالشكل المطلوب، معتبرًا أن الاستعجال في تطبيق القانون قبل استكمال البنية التحتية كان سيؤدي إلى مشكلات عملية أثناء التنفيذ.
قانون الإجراءات الجنائية الجديد
وأكد أن موقفه من التأجيل سبق أن أعلنه قبل صدور القرار، موضحًا: «أنا كاتب على فكرة من شهر منشور وناشدت فيه وزير العدل بأن التأجيل يتم لمدة سنة لحين استكمال البنية التحتية».
وفيما يتعلق بأثر تأجيل تطبيق القانون على ضمانات الدفاع والحبس الاحتياطي، قال عجاج إن التأجيل لا يمثل مشكلة، مشيرًا إلى أن العمل بنظام الحبس الاحتياطي قائم منذ عقود.
وأضاف أن الفترة الانتقالية الناتجة عن التأجيل يمكن أن تمنح المحاكم مرونة في التعامل مع الحبس الاحتياطي، قائلًا: «ممكن يعطي مرونة للمحاكم.. مرونة للمحاكم إن أنا ما بنفذش ضمانات الحبس الاحتياطي بالنسبة للقانون الجديد، على الأقل يبقى فيه مرونة للمحاكم في إعطاء إخلاء سبيل وعدم التشدد في الحبس الاحتياطي، تبقى زي فترة انتقالية».






















