الحاخام ليئور بن شاؤول يصرخ من قلب تل أبيب معلنًا أن إسرائيل ستنهار خلال عامين، لكن الحقيقة التي يتعامى عنها أن ما يهزّ الكيان الصهيوني اليوم ليس مجرد هزيمة عسكرية أو “زلزال سياسي”، بل هو انكشاف قرن كامل من الأكاذيب التي بُنيت عليها هذه الدولة المجرمة.
إن ما جرى في غزة لم يكن “حربًا” بالمعنى التقليدي، بل كان زلزالًا أخلاقيًا وتاريخيًا دمّر كل أسطورة الكذب الصهيوني، وحطّم ماكينة الدعاية التي ابتزت العالم الغربي بدموع الهولوكوست. تلك “اللطميات” التي أقامت عليها إسرائيل حصان طروادة للابتزاز، صارت اليوم مادة للسخرية أمام مشهد الجنود الصهاينة وهم يبكون، والمستوطنين يفرّون من الجنوب والشمال، ووزراء بلا حول ولا قوة.
لكن ما يغيب عن هذا الحاخام أن سطوة الصهيونية لم تكن يومًا على الحكام العرب – كما توهّم دعايتهم – بل على كل حكام الغرب وقادة أمريكا وأوروبا. هؤلاء هم الذين خضعوا لابتزاز المال والإعلام والبنوك، ففتحوا خزائنهم وسلاحهم، وأداروا ظهورهم للعدالة، ليضمنوا استمرار سفك الدماء في فلسطين والعالم العربي.
وهنا لا بد من تذكيره، أو بالأحرى فضحه، بأن اليهود عبر الألف عام الماضية لم يعرفوا وطنًا واحدًا احتضنهم إلا وأفسدوه بخيانتهم وحقدهم، حتى طُردوا منه صاغرين. من إنجلترا 1290م، إلى فرنسا 1306م، إلى إسبانيا 1492م، إلى البرتغال، ثم من معظم دول أوروبا الوسطى والشرقية. وفي العصور الحديثة، طُردوا من روسيا القيصرية، وألمانيا النازية، ورومانيا، والمجر، وبولندا، وصولًا إلى طردهم من بعض دول أمريكا اللاتينية، بل وحتى من مدن في الولايات المتحدة نفسها حين انكشف جشعهم واستغلالهم للمجتمعات التي آوتهم.
هذه ليست “حوادث معزولة” كما يدّعون، بل نمط تاريخي متكرر: شعب يُعطى الأمان فيفسد، يُمكَّن من التجارة والمال فيحتكر ويستعبد، تُمنح له الحرية فيستخدمها لنشر الحقد والمؤامرات، ثم تأتي ساعة الحساب فيُطرد أو يُحاكم أو يُباد.
ولم يسأل الحاخام نفسه: من أين أتى أجداده؟ وكيف سكنوا أرضًا لم تكن يومًا لهم إلا فوق جثث أصحابها؟ هل هذا هو “شعب الله المختار”؟ أي إله هذا الذي يختار قتلة ومجرمين يعتاشون على الدماء والدمار؟ إن كان هذا هو إلهكم، فطوبى للكافرين به.
إن ما حدث في غزة ليس نهاية “أسطورة إسرائيل التي لا تُقهر” فحسب، بل بداية نهاية المشروع الصهيوني نفسه. فالتاريخ علّمنا أن كل كيان قام على الظلم والكذب والخيانة، سقط. وساعة سقوطكم تقترب، لا لأن الفلسطينيين أقوياء بالسلاح، بل لأنكم عراة أمام العالم، مكشوفون كأرذل خلق عرفتهم البشرية.
وحين تدق ساعة النهاية – وهي قريبة – سيكتب التاريخ أن الصهيونية انهارت لا في ميدان المعركة فقط، بل في وجدان البشرية، كما انهارت في ضمير كل حر رأى غزة تصمد، وإسرائيل تتفتت، وحاخاماتها يصرخون في عتمة الخوف.
1182م فرنسا خيانة مالية وسياسية للملك Encyclopaedia Judaica
1290م إنجلترا استغلال اقتصادي ومؤامرات ضد التاج British History Online
1306م فرنسا احتكار المال وفرض الربا Jewish Virtual Library
1492م إسبانيا التآمر ضد التاج الكاثوليكي BBC History
1497م البرتغال محاولة قلب الحكم Encyclopaedia Britannica
1744م بوهيميا الفساد المالي والتحريض Jewish Encyclopedia
1881-1907م روسيا القيصرية اغتيالات وخيانة أثناء الحروب YIVO Institute for Jewish Research
1933-1945م ألمانيا النازية السيطرة على الاقتصاد والإعلام US Holocaust Memorial Museum
1948-1956م دول عربية عدة التآمر مع الاستعمار البريطاني والفرنسي Jewish Virtual Library
وحين تدق ساعة النهاية – وهي قريبة – سيكتب التاريخ أن الصهيونية انهارت لا في ميدان المعركة فقط، بل في وجدان البشرية، كما انهارت في ضمير كل حر رأى غزة تصمد، وإسرائيل تتفتت، وحاخاماتها يصرخون في عتمة الخوف.





















