ينص الدستور المصري في المواد الخاصة بالصحافة والإعلام على التزام الدولة بالعمل على تنوع وتعدد وسائل الإعلام، ومنع الاحتكار، لكن ماذا يحدث في الواقع الذي يظهر في تغطية الأحداث الرياضية؟
ما حدث يوم السبت 23 نوفمبر يؤكد ويكشف بوضوح مساوئ الاحتكار القائم في الإعلام الرياضي في مصر، إذ توجد قناة واحدة هي “أون تايم سبورت” مسئولة عن نقل الأحداث الرياضية المصرية.
تجولت بالريموت كنترول أبحث عن مباراة منتخب مصر للناشئين أمام منتخب ليبيا على قناتي “أون تايم سبورت” الأولى والثانية، فلم أجد سوى مباراتين في الدوري المصري. انتقلت إلى قناة النيل للرياضة، لعلهم أفرجوا عنها وجعلوها تذيع لقاء منتخب يحمل اسم مصر، لكن للأسف لم أجد المباراة!
شعرت بالغضب والحزن لهذا الاحتكار المسيء لنا جميعًا ولمنتخب مصر. ذهبت إلى صفحتي على “فيسبوك” لأعبر عن غضبي وأخرج ما في قلبي وعقلي من شعور بالظلم والقهر، فنحن لا نستطيع أن نفعل شيئًا تجاه هذا الاحتكار البغيض.
أليس من حق هؤلاء الشباب ومدربهم القدير الخلوق أحمد الكاس، الذي أسعدنا كثيرًا كلاعب، أن يفرح مع أبنائه بمتابعة مصر لمنتخبها والاحتفال بالفوز والتأهل لكأس الأمم الإفريقية المؤهلة لكأس العالم للناشئين لكرة القدم؟
لماذا وإلى متى يستمر هذا الاحتكار لصالح مجموعات أغلبهم لا يعنيهم الأمر، ولا يهمهم حق الناس في متابعة كل الأحداث التي تهمهم، بالإضافة إلى حقهم في متابعة ما يفضلون، وليس ما يُفرض عليهم من قناة أو جهة تحتكر الإعلام في مصر؟
لماذا لا يتم الالتزام بمواد الدستور المصري الذي يقسم كل المسئولين على احترامه، ونجد تنوعًا ومنافسة في نقل وتغطية الأحداث الرياضية الخاصة بمصر في جميع الألعاب؟
أكثر من 100 مليون مصري تخدمهم قناة رياضية أو قناتان تحتكران الأحداث الرياضية. هل هذا يليق بمصر؟
لمصلحة من انهيار قناة النيل للرياضة، التي أنجبت غالبية العاملين بالإعلام الرياضي المصري بل والعربي حاليًا؟ ولماذا لا تُدعم هذه القناة، ولو بحق نقل أحداث لا تنقلها قناة الاحتكار، أو حتى بنقل دوري المحترفين لكرة القدم؟
إن احتكار قناة أو اثنتين للرياضة في مصر هو احتقار لنا. نحن نستحق أكثر من خمس قنوات رياضية، وهو ليس اختراعًا، بل كان موجودًا قبل سنوات قريبة لكنه اختفى عمدًا ومع سبق الإصرار والترصد.
ذهبت إلى مواقع الإنترنت فوجدت مصر تفوز على ليبيا 7-1، وبهذا يتأهل منتخب مصر بقيادة أحمد الكاس إلى بطولة الأمم الإفريقية للناشئين، التي أتمنى أن تنقلها قناة النيل للرياضة. أما العباقرة في “أون تايم سبورت”، الذين لا يعنيهم الأمر، فقد يكونون مشغولين بنقل مباريات الدوري المصري، فهي بالنسبة لهم أهم من مباراة تؤهل منتخب يحمل اسم مصر إلى بطولة كبيرة!






















