كتبت- نورا محمود
قال النائب عاطف المغاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إن القانون يتعامل علي أساس الشبهات وأن طريقة الفحص الحالية ليست وسيلة قاطعة للجزم بأن الشخص متعاطي للمخدرات من عدمه، كما أنه في حالة الامتناع عن إعطاء العينة يتم الفصل الفوري للموظف دون النظر لأسبابه الخاصة،
القدرة علي ادرار البو
وأضاف المغاوي خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية” أنه من الممكن أن يكون الامتناع عن تقديم العينة لأسباب مرضية كعدم القدرة علي ادرار البول بشكل مفاجئ لمعاناة الشخص من اضطرابات نفسية او تضخم البروستاتا او وجود اى اسباب مرضية مما يمنعه من تقديم العينة.
وتساءل المغاوي، أنه بما أن الدولة تبحث عن العلاج لا الذبح إذن فلماذا أخذ هذا القانون أقصي عقوبة وهي الفصل الذي اطلق عليه الناس “قانون الذبح الوظيفي” موكداً أن فلسفة العلاج قبل العقاب غابت عن هذا القانون كما غاب عنه التدرج في العقوبة حتى و في حالة ثبت كون الشخص متعاطياً.
قانون الخدمة المدنية
وأشار مغاوى، إلي وجود قوانين لتنظيم هذه المسألة كقانون الخدمة المدنية رقم 81 وقانون رقم 14 لسنه 2025 وهو قانون العمل ايضا وتناولا أن المبدأ أن يكون الموظف في حالة سكر بين او تعاطي للمخدرات أثناء أداءه للعمل.
وتابع المغاوي، أن قانون 73لسنه 2021 ليس له علاقة بالعمل وسلوك الموظف في العمل بما أن تقاريره الثانوية تشير إلي كونه شخص جيد ينجز مهامه و غير عدواني منتظم منضبط و علاقته مع زملائه و رؤساء عمله وجمهوره جيدة ولم يثبت ارتكابه لأى مخالفة.
وأضاف المغاوي، قائلاً اعامله على أساس شبهه ليه كما أن هذه الشبة لا تعتبر دليل قاطع علي تعاطيه للمخدرات ووجود أدوية تحتوي على نسب من المخدرات كما أن الفحص الحالي لا يستطيع التفريق بين المخدرات المباشرة والمخدرات المخلقة والمخدرات من خلال الأدوية.
وأشار المغاوي، إلى أن طلب إحصائيات بعدد المتعاطين أو المدمنين يشير إلى الجزم بأن كل من خضع للفحص مدمن كما وأن هذا يعد تدخل في الحياة الشخصية للأفراد وتوجيه قدر من الاتهام لهم بإغلاق مقر العمل والطلب من الأفراد إعطاء عينة فجائية للفحص مضيفاً أنه مع وجود العنصر البشري في الفحص يطرح الكثير من الشك حول صحة الإجراءات فمن الممكن وجود اى اجراءات انتقامية نظراً لأى ظرف من الظروف.
وشبه المغاوي، أحقاد العمل ووجود العنصر البشري في الفحص بأحد المسلسلات وهو عائلة الحاج نعمان وأنه بسبب الطمع يمكن للأشخاص فعل الكثير من الأشياء المضرة للأخرين بهدف ازاحتهم عن الطريق فهو متواجد بين العائلات رغم ما يربطهم من صلة قرابة فلا شك من وجودة بين افراد العمل.
واستشهد المغاوي، أنه من الممكن خلال العمل وجود متنافسين فمن الممكن أن يضع أحدهم للأخر حبوب مخدرة بجرعات بسيطة في مشروب مقدم له ثم بعد فترة يقوم بالإبلاغ عنه كما أن هناك سيدة في أحد الحفلات قامت بتدخين سيجار فأشتكها من كانوا معها في اليوم الثاني وخضعت لفحوصات.
وأضاف المغاوي، أن البول حساس تجاه كل ما يدخل الجسم كما أن اثبات تعاطي الشخص يثبت عن طريق عينة مز خصل الشعر وليس عن طريق عينة البول مشيراً إلي أن سبب عدم أخذ عينة شعر للعينة ارتفاع التكلفة لأجراء الفحص.
وقال المغاوي، بسبب التكلفة ادمر اسرة وانهي الحياة المهنية لموظف وتسئ لسمعته مطالباً أن يوجد في التعديل الجديد فرصة إذا كانت العينة إيجابية أن يتم الأخذ بمنهج العلاج والتنبيه والتحذير وعقاب إداري لأول مرة ثم يتم تطبيق الفحص الفجائي عليه وإذا ثبت تعاطيه وكانت العينة إيجابية مرة أخري يتم أخذ إجراءات الفصل ضده.
وأشار المغاوي إلي أن الفصل من أول مرة يشبه فيلم جعلوني مجرما مؤكداً أن من يفصل بسبب قانون الذبح الوظيفي أو قطع الأرزاق أكثر من قطع الأعناق يدفع الأسر المصرية إلى الانفجار ويؤدي إلي تدميرها في الوقت الذى نحاول الحفاظ على الأسر فيه.
وأضاف المغاوي، أن الأسرة من الممكن أن تتمني له الوفاة للحصول على معاشه كما أن المعاش لا يصرف الا في ثلاثة حالات، حالة العجز الكامل أو الوفاة أو بلوغ السن القانوني للتقاعد مشيرا إلي أن الشخص فوق 40عام يصرف له تأمينات اجتماعية إلا اذا بلغ السن القانوني كما أنه لا ينطبق عليه العجز الكامل فالحل الوحيد لأسرته تمني وفاته فهو يشكل عبء عليهم بلا عمل ولا دخل يعينهم.
وأكد المغاوي، أن الموظف بعد الفصل لا يستطيع الحصول علي عمل لأنه فصل بسبب ويتم تحويل الأسرة من أسرة بعمل ودخل إلي اسرة بدون دخل يحميهم ويوفر لمهم معيشه كريمة وأيضا تزايد حالات الطلاق والخلع لعدم توفر مقومات الحياة كما أنه يجب إعادة النظر في هذا الأمر فمجلس النواب إذا كان من حقه أن يشرع فمن حقه أيضا أن يراقب الأثر التشريعي للقوانين التي يشرعها.
وأضاف المغاوي، أن هذا القانون قد مر عليه أكثر من 5 سنوات فقد صدر في الفصل التشريعي الثاني في الدور الإنعقادي الأول وخلال هذه المدة حصلت الكثير من الجرائم والإساءات ووجد العديد من الضحايا لهذا القانون أسر كاملة تدمرت وليس الأشخاص الواقعين تحت وطأة القانون فقط.
ودعا المغاوي، صندوق مكافحة المخدرات للتحرك وأن مهمته علاجية وليست عقابية كما نادي بعمل مادة انتقالية لأن القانون لا يطبق بأثر رجعي في حالة التعديل بأن يكون هناك حق للذين وقعوا ضحايا للقانون خلال الفترات السابقة في تقديم التماس ويصدر هذا الالتماس لإعادتهم للعمل دون تحمل جهة العمل أي أعباء مالية عن فترة فصلهم.
وأكد أن الأثر الرجعي مهم جدا لأن كثير من الأسر مازال أمامهم الكثير من التداعيات السلبية والكوارث لأن الموظف حين يفصل علي سن مبكرة كالخمسين من عمره يكون أمامه العديد من السنوات ليبلغ السن القانوني للمعاش فستعانى أسرته وتتدهور.
ووجه المغاوي، رساله للحكومة أنه في حالة تقديم النائب بتوقيع تقديم مشروع حتي لو أحيل هذا المشروع من الجلسة العامة إلى اللجنة المختصة الأ ينفرد ولا يناقش إلا بعد موافقة الحكومة علي مناقشته وتقدم مشروع موازي أيضا كما أن الحكومة ارجعت الكثير من القوانين لإعادة النظر فيها والتعديل عليها فلماذا لا تصدر بعين العطف إلى الأسر التي تم تدميرها من خلال التعديل والأثر الرجعي وإعادة من فصل للعمل دون تحمل أعباء مالية عن فترة الفسل.
وأكد أن هذا سيساعد الكثير من الأسر ويملأ النفوس بالرضي تجاه الحكومة مشيراً إلى القاعدة القانونية التي تنص على ” في حالة استهداف شخص بعقوبة وهذه العقوبة تجاوزت الشخص المستهدف وطالت أخرين دون ذنب ارتكبوه علينا إعادة النظر في الأثر التشريعي بحيث لا يكون هناك ضحايا بجانبه “.
واختتم المغاوي، بتأكيده علي وجود اتجاه جديد في العالم بأن العقاب المادي غصب من الأجر هو عقاب لأسرة الموظف لذلك يتجهوا إلي التقليل من اللجوء للعقاب المادي والخصم من الأجر لانعكاسه على الأسر.
اقرأ أيضا.. أحمد بلال البرلسي لـ”الحرية”: تحليل المخدرات ليس حكما.. وقانون الفصل عقوبة جماعية






















