استبقت الأجهزة التنفيذية والمحلية احتفالات أعياد القيامة وشم النسيم بحزمة من الإجراءات المشددة التي كشفت عن حجم التحديات التي تواجه الشارع من تكدس مروري وأزمات في توافر السلع، حيث تسابقت المحافظات لفرض السيطرة على الأسواق ومنع التلاعب بأسعار الأقوات الضرورية للمواطنين وسط حالة من الاستنفار القصوى بجميع القطاعات الخدمية، وأظهرت التحركات الميدانية وجود ثغرات في منظومة النظافة وإشغالات الطرق التي استدعت توجيهات مباشرة وحاسمة لتطهير الشوارع والميادين وتأمين حركة المترددين على الحدائق والمتنزهات، ورفعت مديريات التموين والصحة درجة الاستعداد للتعامل مع أي حالات تسمم غذائي ناتجة عن تداول سلع فاسدة أو مجهولة المصدر خلال موسم الزحام.
حملات “الفسيخ” والرقابة الصارمة
أصدر اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية تكليفات عاجلة برفع درجة الاستعداد للقصوى بكافة المراكز والمدن لمواجهة ما وصفه بالتراخي في الرقابة على منافذ بيع اللحوم والأسماك المملحة، وشدد اللواء طارق مرزوق على ضرورة مراجعة صلاحية المعروض من الفسيخ والرنجة لحماية أرواح الأهالي من مخاطر الغش التجاري بالتنسيق مع الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، ووجه المحافظ مديريات التموين والصحة والطب البيطري وهيئة سلامة الغذاء بشن حملات تفتيشية مكثفة لضبط المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيالهم دون أي تهاون، واستهدفت الحملات ضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع الاستراتيجية والمواد البترولية لمواجهة الطلب المتزايد خلال أيام العيد بجميع منافذ المحافظة.
فضيحة الزحام في ميت غمر
كشفت تعليمات المحافظ عن وجود أزمة حادة في تنظيم المواقف الداخلية خاصة بمدينة ميت غمر التي تعاني من اختناق مروري مزمن تسبب في معاناة يومية للمواطنين، وكلف اللواء طارق مرزوق الإدارة العامة للمواقف والإدارة العامة للمرور بالتواجد الميداني لمنع استغلال السائقين للمواطنين ورفع تعريفة الركوب بالمخالفة للقانون، وباشرت الوحدات المحلية حملات مكثفة لرفع كافة الإشغالات التي تعيق حركة السير بمحيط الكنائس والمساجد والمتنزهات لضمان السيولة المرورية المفقودة منذ فترة طويلة، ووضعت المحافظة خطة لتأمين وصول مياه الشرب للمناطق التي تعاني من ضعف الضغوط وزيادة فرق الطوارئ بقطاع الكهرباء للتدخل الفوري عند وقوع أي انقطاعات تضر بالمنشآت الحيوية والمستشفيات.
استنفار أمني وصحي بالبحر الأحمر
رفعت محافظة البحر الأحمر حالة الطوارئ القصوى في المدن السياحية وعلى رأسها الغردقة لتأمين احتفالات عيد القيامة وشم النسيم وضمان سلامة الأفواج السياحية والمواطنين، ووجهت القيادات التنفيذية بتشديد الرقابة على الأسواق لمنع التلاعب بالأسعار ومواجهة أي محاولات لاستغلال الزوار خلال فترة الأعياد التي تشهد إقبالا كثيفا على الشواطئ، وجهز فرع هيئة الإسعاف سياراته للتمركز بالميادين الرئيسية وأماكن التجمعات لسرعة التدخل في حالات الحوادث والطوارئ التي قد تنجم عن الزحام المروري الكثيف، واتخذت مديرية الصحة إجراءات مشددة بزيادة أطباء الاستقبال وتوفير الأمصال والمستلزمات الطبية بالمستشفيات تحسبا لأي طوارئ قد تشهدها المحافظة السياحية خلال شهر أبريل الجاري.
ألزمت المحافظات جميع المحال التجارية بمواعيد الغلق الرسمية عند الساعة الحادية عشرة مساء ابتداء من يوم الجمعة وحتى السابع والعشرين من شهر أبريل الجاري وفق قرار مجلس الوزراء، وتابعت غرف العمليات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ كافة المستجدات لحظة بلحظة لرصد أي تعديات على الأراضي الزراعية أو مخالفات بناء خلال فترة الإجازة، وأكدت السلطات المحلية على رؤساء المدن بضرورة التواجد الميداني وتفعيل لجان المتابعة لرصد القصور في الخدمات والاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين المتضررين من نقص السلع أو غلاء الأسعار، وجاءت هذه التحركات المكثفة لتضع المحليات في مواجهة مباشرة مع الأزمات التي كانت تتجاهلها طوال العام وتنفجر عادة في مواسم الأعياد والمناسبات.






















