تُعد ارتفاع حرارة الطفل من أكثر المشكلات الصحية التي تثير قلق الأمهات، خاصة مع تغير الفصول وزيادة فرص الإصابة بالعدوى التنفسية، إذ قد يصاحب ارتفاع درجة الحرارة عدد من الأمراض الشائعة، بينما تستدعي بعض الحالات الانتباه والتدخل الطبي العاجل لتجنب المضاعفات.
وتبحث كثير من الأمهات عن علامات الخطر المصاحبة لارتفاع حرارة الطفل، وكيفية التفرقة بين الحمى التي يمكن متابعتها وفق الإرشادات الطبية والحالات التي تستوجب التوجه إلى الطبيب أو الطوارئ.
متى تصبح سخونية الطفل خطرًا؟
وقال الدكتور جمال حماية أخصائي أمراض الأطفال في تصريحات خاصة لموقع الحرية إن درجة حرارة الجسم التي تبلغ 38 درجة مئوية أو أكثر مؤشرًا شائعًا على الحمى لدى الأطفال، لكن درجة الحرارة وحدها لا تكفي لتحديد مدى خطورة الحالة، إذ يجب مراعاة عمر الطفل وحالته العامة والأعراض المصاحبة.
وتحتاج الحمى لدى الرضع الذين تقل أعمارهم عن 3 أشهر إلى تقييم طبي عاجل عند بلوغ درجة الحرارة 38 درجة مئوية أو أكثر، نظرًا لارتفاع احتمالية وجود عدوى خطيرة في هذه الفئة العمرية.
كما تستدعي درجة الحرارة التي تبلغ 39 درجة مئوية أو أكثر لدى الأطفال من عمر 3 إلى 6 أشهر طلب المشورة الطبية العاجلة.
5 علامات خطر عند ارتفاع حرارة الطفل
وبين الطبيب أن هناك مجموعة من العلامات التي ينبغي للأمهات الانتباه إليها عند إصابة الطفل بالسخونية، أبرزها:
1- صعوبة التنفس: إذا لاحظت الأم أن الطفل يعاني من صعوبة واضحة في التنفس أو يتنفس بصورة غير طبيعية، فيجب طلب المساعدة الطبية العاجلة.
2- التشنجات: ظهور تشنجات لدى الطفل يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا، خاصة إذا كانت النوبة الأولى، أو استمرت أكثر من 5 دقائق، أو واجه الطفل صعوبة في التنفس. وإذا كان الطفل يتشنج حاليًا، فيجب الاتصال بالطوارئ وعدم وضع أي شيء داخل فمه.
3- الخمول الشديد: إذا أصبح الطفل شديد الخمول أو يصعب إيقاظه أو لم يستجب بصورة طبيعية للمحيطين به، فهذه علامة تستوجب التوجه إلى الطوارئ.
4- علامات الجفاف: من بينها قلة التبول بصورة ملحوظة، وجفاف الفم، وغياب الدموع عند البكاء، ورفض الرضاعة أو السوائل.
5- طفح جلدي غير معتاد أو تيبس الرقبة: ظهور طفح جلدي لا يختفي عند الضغط عليه، أو تيبس الرقبة، خاصة مع الحمى، يستدعي تقييمًا طبيًا طارئًا.

أخطاء شائعة عند التعامل مع سخونية الأطفال
وقال الطبيب تقع بعض الأمهات في أخطاء عند محاولة خفض درجة حرارة الطفل، من بينها إعطاؤه المضادات الحيوية دون وصفة طبية، أو استخدام الماء المثلج والكحول لتبريد الجسم، أو إعطاء جرعات غير مناسبة من خافضات الحرارة.
ونصح بتقديم السوائل والرضاعة بانتظام، وإلباس الطفل ملابس مريحة، ومراقبة نشاطه وتبوله، مع استخدام خافض الحرارة المناسب لعمره ووزنه وفق الإرشادات الطبية، ولا ينبغي إعطاء الأسبرين للأطفال.
كما أن انخفاض درجة الحرارة بعد تناول خافض الحرارة لا يستبعد وجود مشكلة صحية تحتاج إلى التقييم، لذلك يجب الانتباه إلى الحالة العامة للطفل وعدم الاعتماد على قراءة ميزان الحرارة وحدها.
متى يجب استشارة الطبيب؟
وأشار الطبيب إلي أنه يجب طلب التقييم الطبي إذا استمرت الحمى لمدة 5 أيام أو أكثر، أو ظهرت علامات الجفاف، أو تدهورت حالة الطفل، أو كانت الأم تشعر بالقلق من أعراض غير معتادة. أما الرضع دون 3 أشهر الذين تصل حرارتهم إلى 38 درجة مئوية أو أكثر، فيحتاجون إلى تقييم طبي عاجل دون تأخير.
وفي النهاية، فإن التعامل الصحيح مع سخونية الطفل يبدأ بقياس درجة الحرارة بطريقة مناسبة، وملاحظة الأعراض المصاحبة، وعدم إعطاء الأدوية بصورة عشوائية، مع سرعة طلب المساعدة الطبية عند ظهور أي علامة خطر.

















