قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن فرص نجاح خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب وتحقيق تسوية في غزة هي فرصة مؤاتية، وذلك لأن الجميع بات منهكًا من الحرب، مشيراً إلى أن «الفواتير الغالية التي دفعها الفلسطينيون قد تدفعهم دفعًا نحو قبول الخطة، حتى لو تضمن بعض البنود التي لا يشعرون بالراحة تجاهها».
مستقبل القضية الفلسطينية
وأضاف البرديسي، خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية»: «الأمر يتجاوز مجرد استسلام حماس، فالمسألة تتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية والفلسطينيين، وبمنع التهجير أو التصفية، وأن هذه المبادرة قد تفضي في النهاية إلى إعلان الدولة الفلسطينية، هذا هو الحل، أما مسألة استسلام حماس، فا حماس لا تريد أن يكون لها دور سياسي أو تواجد».
وأوضح: «تصور فكرة استسلام هذا الفصيل في ظل ما تكبّده من خسائر ليس دقيقاً، فالمقاومة ليست جهة ذات أرقام شرعية ورسمية، نستطيع من خلالها تحديد إن كانت استسلمت أم لا، مؤكداً أن فكرة الاستسلام مطاطية، وما هو أهم وأكثر ضرورة الآن هو ألا يستسلم الفلسطينيون قبل تحقيق إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة على 4 يونيو».
خروج القوات الإسرائيلية من غزة
وأشار إلى أن النجاح يتمثل في خروج القوات الإسرائيلية من غزة، وعدم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، لأن ذلك يمثل خطوات مهمة في طريق إعلان الدولة الفلسطينية، معتبراً أنه نجاحاً وليس استسلامًا، بل نجاح للفلسطينيين وتقدمًا سياسياً هامًا».
الإفراج على الرهائن
وأكد أن الإفراج على الرهائن والعدد المتبقي لم يعد ورقة قوة للفلسطينيين، معتبراً أن نشر قوات عربية في غزة هو «الخيار الأفضل»، بل الأرجح من أي سيناريو آخر، خاصة في ظل التهديد القائم بعدم بقاء الأراضي الفلسطينية، سواء في غزة أو الضفة.
وتابع أن «الأهم الآن آلا يكون هناك تصفية أو تهجير للفلسطينيين، وفرص نجاح ترامب في هذا المسار تبدو مؤاتية، وهناك قبول واستحسان عام لأن الأمور نضجت».
واختتم تصريحاته، قائلاً: «النجاح أو الفشل في مثل هذه المبادرات هي أمور نسبية، لكن الحد الأدني المتيقن منه، هو خروج القوات الإسرائيلية من غزة، وعدم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، والوصول إلى خطوات تؤدي لإعلان الدولة الفلسطينية، هذا هو النجاح الحقيقي».





















