في قصة تعكس عمق الأزمة التي يعاني منها نادي الزمالك، انتهى حلم الموهبة المغربية الواعدة عبد الحميد معالي داخل جدران “القلعة البيضاء” بشكل أسرع مما توقع الجميع، ليعود اللاعب إلى ناديه الأم، اتحاد طنجة، كضحية جديدة لفشل إداري متكرر.
رحلة قصيرة من الحلم إلى الإحباط
في يوليو 2025، انضم معالي، الذي لفت الأنظار في كأس العالم للناشئين 2023 بتصدره قائمة صانعي الأهداف، إلى الزمالك بعقد يمتد لخمس سنوات، في صفقة اعتبرت استثماراً للمستقبل، لكن بعد أقل من 5 أشهر ومشاركات محدودة للغاية، قرر اللاعب إنهاء رحلته.
السبب الحقيقي: أزمة الرواتب
لم يكن رحيل معالي لأسباب فنية، بل لأسباب اقتصادية بحتة. فاللاعب لم يتقاض أي راتب طوال فترة تواجده في النادي (5 أشهر كاملة)، ورغم الوعود المتكررة من الإدارة، لم يتم صرف مستحقاته.
واستغل معالي بنداً قانونياً يتيح له فسخ العقد من طرف واحد في حالة عدم صرف المستحقات المتأخرة، ليصبح لاعباً حراً.
عودة إلى الوطن
سارع نادي اتحاد طنجة لاستعادة ابنه، حيث أعلن رسمياً عن الصفقة بعبارة ترحيبية: “مرحباً بعودتك مجدداً عبد الحميد معالي”. ووقع اللاعب عقداً لمدة موسمين ونصف في صفقة انتقال حر، بعد منافسة قوية من نادي الجيش الملكي.
ويمثل هذا الرحيل خسارة فنية ومالية فادحة للزمالك، الذي فشل في الحفاظ على موهبة واعدة وفقدها دون أي مقابل.

فشل إداري متكرر
قصة معالي ليست الأولى من نوعها، فقد سبقه مواطنه صلاح مصدق الذي فسخ عقده للسبب ذاته، مما يرسل رسالة مقلقة حول قدرة النادي على الوفاء بالتزاماته المالية الأساسية، ويفتح الباب أمام رحيل لاعبين آخرين بنفس الطريقة.
ورغم أن الزمالك قد يلجأ للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للطعن في قرار الفسخ، إلا أن موقفه القانوني يبدو ضعيفاً، لتبقى قصة معالي شاهداً على فشل إداري واقتصادي لنادٍ عملاق.





















