يواجه المسلمون شعائر صلاة عيد الأضحى المبارك في الأراضي الفلسطينية وسط ظروف قاسية للغاية فرضتها آلات الحرب الإسرائيلية التي غيرت ملامح الحياة والدين في قطاع غزة بشكل كلي وصادم، حيث أعلن الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى رسميا عن تحديد موعد إقامة الصلاة في تمام الساعة السادسة وعشر دقائق صباحا بالتوقيت الصيفي ليكون هذا التوقيت إيذانا ببدء مناسك العيد التي تأتي مثقلة بالآلام والمآسي المستمرة، وتدفع هذه الأوضاع الدينية الصعبة إلى ضرورة الالتزام الإنساني بزيارة عائلات الشهداء والأسرى والجرحى ومواساتهم وتفقد أحوالهم المعيشية ومحاولة تقديم الدعم المادي والمعنوي الممكن لهم في ظل تلك المعاناة اليومية والعدوان الصارم المفروض عليهم.
تشهد الثروة الحيوانية تدميرا شاملا جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل
تتفاقم الأزمة الإنسانية لتسلب السكان حقهم في إحياء شعيرة ذبح الأضاحي للعام الثالث على التوالي نتيجة استمرار حرب الإبادة والحصار المشدد والقيود المفروضة على قطاع غزة، وتؤكد بيانات وزارة الزراعة أن الهجمات العسكرية المستمرة منذ أكتوبر 2023 أدت إلى تدمير ممنهج وكامل لكل قطاع الثروة الحيوانية من خلال تعمد طائرات وقذائف الاحتلال قصف مزارع الماشية والحظائر والمرافق البيطرية ومستودعات الأعلاف بشكل كلي، وكان قطاع غزة يستورد في الوضع الطبيعي قبل اندلاع هذه الحرب أعدادا ضخمة من الماشية تتراوح ما بين 10 آلاف إلى 20 ألفا من العجول ومن 30 ألفا إلى 40 ألفا من الخراف سنويا بهدف تلبية احتياجات المواطنين في تلك المناسبة، وهي الكميات التي انعدمت تماما بسبب إغلاق المعابر وتدمير الأسواق بالكامل.





















