تواجه الناشطة الحقوقية نرجس محمدي تهديداً حقيقياً يهدد سلامتها البدنية إثر تدهور حالتها الصحية بشكل حاد داخل محبسها بمدينة زنجان، حيث ترفض السلطات توفير الرعاية اللازمة لمواجهة الأزمات القلبية المتلاحقة التي داهمتها مؤخراً، ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه التحذيرات من مغبة الاستمرار في حرمان السجناء من حقوقهم الأساسية في العلاج الطبي المتخصص، وهو ما يعرض حياة نرجس محمدي لمخاطر جسيمة قد تؤدي إلى نتائج كارثية في ظل غياب الرقابة الطبية المستقلة.
تؤكد التقارير الطبية الواردة من مصادر حقوقية أن المعايير الدولية تفرض على السلطات ضرورة تقديم مستوى علاج يضاهي ما يحصل عليه الأفراد في المجتمع، إلا أن الواقع داخل سجون الجمهورية الإسلامية الإيرانية يشير إلى تمييز صارخ بحق الناشطة نرجس محمدي، وتطالب الجهات الطبية العالمية بضرورة التدخل الفوري لنقلها إلى مستشفى مركزي مجهز بالكامل، لضمان حصولها على إشراف طبي دقيق يتناسب مع خطورة الأزمة القلبية التي أصابتها خلال شهر مايو الجاري.
تحذير طبي عالمي من تدهور الحالة
تستمر المعاناة الصحية داخل سجن زنجان بعد فقدان الناشطة الوعي لمرتين متتاليتين، مما استدعى نقلها بشكل مؤقت لتلقي إسعافات أولية لم تكن كافية لضمان استقرار وضعها الصحي المتردي، وتشير المعلومات المؤكدة إلى أن حياة نرجس محمدي دخلت مرحلة الحرجة القصوى منذ يوم الخامس من مايو، وسط محاولات مستميتة من ذويها لانتزاع موافقات رسمية تضمن نقلها إلى مراكز طبية متطورة، بعيداً عن قيود السجون التي تفتقر لأدنى التجهيزات الطبية لمرضى القلب.
تصر الجهات الرسمية في طهران على تجاهل الاستغاثات المتكررة التي تطلقها عائلة الناشطة وممثلوها القانونيون، رغم التأكيدات بأن الوضع لا يحتمل التأجيل أو المماطلة الإدارية التي قد تنهي حياة نرجس محمدي، ويشكل هذا الموقف تعنتاً واضحاً في مواجهة الالتزامات الأخلاقية والمهنية، حيث إن حرمان أي سجين من الدواء يعد انتهاكاً صارخاً، خاصة وأن الأرقام تشير إلى تكرار حالات فقدان الوعي بشكل يثير الريبة حول طبيعة الرعاية المقدمة خلف القضبان في زنجان.





















