تتصاعد موجات الغضب العارم داخل ولايات الجمهورية التركية احتجاجا على تشريع قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست مؤخرا وسط مطالبات شعبية واسعة بوقف الانتهاكات الجسيمة ضد المقدسات. وتجمع آلاف المواطنين في ميادين رئيسية للتعبير عن رفضهم القاطع لسياسة الإبادة الممنهجة التي تتبعها السلطات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون. وتأتي هذه التحركات الشعبية ردا على استمرار إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المصلين وتمرير تشريعات تشرعن القتل العمد تحت غطاء قانوني زائف.
انتفاضة الميادين ضد العنصرية
تظاهر المئات في ساحة الجمهورية بولاية كيليس تلبية لنداءات منصات مدنية للتنديد بجرائم التصفية الجسدية التي تستهدف الأبرياء عبر قانون إعدام الأسرى المثير للجدل. ورفع المشاركون شعارات تطالب بحماية المسجد الأقصى من مخططات الهدم والحفريات المستمرة التي تهدد بنيانه منذ فترة طويلة. وشهدت ولاية نيدة مسيرة حاشدة انطلقت عقب صلاة الظهر بمشاركة فاعلة من منظمات المجتمع المدني لرفض المحاولات الرامية لإخضاع الشعوب عبر القوانين القمعية والسياسات الاستعمارية المتطرفة.
مواجهة التشريعات الإجرامية والمؤامرات
أكد المتحدثون في ديار بكر أن تمرير قانون إعدام الأسرى يمثل جريمة نكراء ضد الإنسانية تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والحقوقية التي تجرم قتل العزل. واعتبرت الفعاليات الشعبية في إزمير أن القضية تتجاوز الحدود الجغرافية لتصل إلى عمق العقيدة الإيمانية لدى كافة الأحرار الرافضين للاعتداءات العسكرية الممتدة لتطال دولا إقليمية مجاورة. ويواجه ما يربو على مئة وسبعة عشر معتقلا خطرا داهما بعد موافقة اثنين وستين عضوا في البرلمان الإسرائيلي على منح الضوء الأخضر لعمليات الإعدام.
حصار المقدسات ومعاناة المعتقلين
تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى منذ نهايات فبراير الماضي متذرعة بحجج واهية تهدف إلى منع التجمعات الدينية والوطنية في قلب مدينة القدس. ويتزامن هذا الحصار مع ظروف مأساوية يعيشها أكثر من تسعة آلاف وخمسمائة معتقل فلسطيني داخل زنازين تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية. ويوثق التقرير تعرض المحتجزين لعمليات تعذيب ممنهجة وإهمال طبي متعمد وتجويع قسري بينما يمثل قانون إعدام الأسرى ذروة الانتهاكات التي يمارسها اليمين المتطرف لترهيب المقاومين والمطالبين بالحرية.





















