يعاني سوق المستلزمات الطبية حالة من النقص الشديد خلال الشهور الماضية نتيجة عدم تدبير النقد الأجنبي اللازم لاستيراده من الخارج ، مما تسبب في عدم توافر عدد كبير من المستلزمات الطبية الضرورية واللازمة.
وتفاقمت الأزمة بشكل كبير وملحوظ خلال الأيام الماضية ، مع استمرار تكدس الشحنات بالموانئ وعدم تدبير العملات الأجنبية.
وشهد مخزون المستشفيات العامة والجامعية والتأمين الصحي نقص في معظم المستلزمات الطبية، وأصبح العديد من الناس يعانون من هذا النقص بشكل واضح وكبير مما يشكل خطر على حياتهم، وهو ما دفع شعبة المستلزمات الطبية مناشدة رئيس الوزراء للتدخل لحل الأزمة
محمد إسماعيل عبده، رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية، يقول إن المستلزمات الطبية عبارة عن 8500 صنف، وخلال الفترة السابقة تم إيقاف كل هذه الأصناف، مضيفًا أن السوق أصبح خاوي من المستلزمات الطبية تقريبًا، ويرجع ذلك إلى عدم تدبير العملة اللازمة لخروج البضائع من الموانئ.
وأضاف «عبده» خلال تصريحات خاصة لـ«الحرية» أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي صرح منذ أكثر من 10 أيام بإنه أمر بتخصيص 150 مليون دولار إلى الأدوية والمستلزمات الطبية، و100 مليون دولار للخامات الخاصة بالمستلزمات الطبية، وحتى الآن لم يتم تنفيذ أي شيء.
وكان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، عقد اجتماعين منفصلين مع وزراء ومسئولين وممثلين عن قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية للاطمئنان على توافر أرصدة كافية من الأدوية والمستلزمات الطبية المختلفة، ووجود احتياطى آمن لها، وحينها أصدر «مدبولى» قرار بتخصيص مبلغ 150 مليون دولار لاستيراد المستلزمات الطبية.
وتابع «عبده» أننا حتى الآن منتظرين تنفيذ قرارات رئيس الوزراء، مؤكدًا: «السوق الحالي خالي بشكل كبير من الأدوية والمستلزمات الطبية، بغض النظر عن المشتريات التي تتم عبر هيئة الشراء الموحد، حيث إن هذه الهيئة لديها مخزون استراتيجي، ولكن ذلك المخزون حتى لو كان حجمه كبير سينتهي».
واستطرد: «كل البيوت المصرية أصبحت تعاني من نقص واضح في المستلزمات الطبية، والأدوية، وذلك النقص أدى إلى ارتفاع أسعارهم بشكل ملحوظ».
وأشار إلى أن قطع غيار السماعات للأطفال، وصمامات القلب، والرئة الصناعية، وجهاز قياس السكر للأطفال، وقطع غيار كراسي ذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها من المستلزمات الطبية، بها نقص كبير، مؤكدًا أن كل هذه المستلزمات متوفرة في الموانئ المصرية ولكن لن يتم الإفراج عنها ألا بعد تدبير العملة الصعبة اللازمة لها.
ولفت «عبده» إلى أنه الإفراج عن هذه البضائع المتواجده داخل الموانئ المصرية يتم من خلال توفير 120% من قيمة هذه البضائع بالعملة المصرية للبنك، ثم يقوم البنك بتدبير قيمة هذه البضائع بالدولار.
وأكد رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية على أن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية أمر في غاية الأهمية، حيث إنها من السلع غير المرنة، والتي لا يمكن للإنسان أن يستغنى عنها بأي شكل من الأشكال، مؤكدًا: «يمكن للإنسان أن يستغنى عن أي شيء في حياته ماعدا علاجه».
وكانت الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية، طالبت الدكتور مصطفى مدبولي، عبر مذكرة رسمية بسرعة تنفيذ حزمة إجراءات لمواجهة التحديات التي يعاني منها القطاع حاليا.





















