شهدت مصر مؤخرًا لقاءً مهمًا جمع فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدد من المسؤولين ووجهاء ورموز المجتمع المصري، في لقاء حمل دلالات وطنية مهمة، واستهدف تعزيز الوعي وتمتين الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الراهنة.
غير أن هذا الحدث، رغم أهميته، ترك في نفوس عدد من أبناء وعائلات السادة الأشراف الجعافرة الحسنيين مشاعر من الحزن والعتاب، بسبب عدم حضور ممثلين عن هذا المكوّن الاجتماعي في اللقاء.
وهذا العتاب، كما يراه أبناء الجعافرة الحسنيين، لا يرتبط برغبة في وجاهة اجتماعية أو مجرد الظهور في مناسبة رسمية، وإنما يعبر عن شعور عميق بأن لهم مكانة تاريخية واجتماعية ووطنية يتطلعون إلى أن تكون حاضرة في مثل هذه اللقاءات الجامعة.
فالجعافرة الحسنيون، بحضورهم الممتد في صعيد مصر وعدد من المحافظات، يمثلون مكوّنًا اجتماعيًا له جذور راسخة في المجتمع المصري، وارتبط اسمهم لدى أبنائهم ومحيطهم الاجتماعي بقيم التكافل والمروءة والإصلاح والحفاظ على روابط المجتمع.
ومن هذا المنطلق، فإن حضور مختلف مكونات المجتمع في المحافل الوطنية يظل أمرًا مهمًا لتعزيز الإحساس بالمشاركة والانتماء، وللتأكيد على أن الحوار المجتمعي يتسع للجميع، مهما اختلفت العائلات والمناطق والتكوينات الاجتماعية.
وإذا كان عدم حضور ممثلين عن السادة الأشراف الجعافرة الحسنيين قد جاء في إطار ترتيبات تنظيمية أو اعتبارات خاصة باللقاء، فإن العتاب يظل عتاب محبين؛ عتاب أبناء يرون أن التواصل مع مختلف مكونات المجتمع هو أحد جسور الثقة التي تعزز تماسك الوطن.
إن مصر لا تحتاج في هذه المرحلة إلى مزيد من الفرقة، وإنما إلى مزيد من التقارب، وإلى مساحات أوسع للحوار، وإلى التأكيد دائمًا على أن الجميع شركاء في الوطن، وأن اختلاف الأسماء والعائلات والمناطق لا يمكن أن ينتقص من وحدة الانتماء المصري.
ومن هنا، فإن رسالة السادة الأشراف الجعافرة الحسنيين ليست رسالة غضب، وإنما رسالة محبة وانتماء: نحن هنا، جزء من هذا الوطن، نعتز بتاريخنا، ونتمسك بدورنا الوطني، ونتطلع إلى مزيد من التواصل والحوار.
فالمكانة لا تُختزل في دعوة إلى لقاء، ولا تُقاس بمقعد في مناسبة، وإنما تُبنى عبر التاريخ والمواقف والعمل وخدمة المجتمع والوطن.
ويبقى الأمل كبيرًا في أن تتسع جسور التواصل خلال المرحلة المقبلة لتشمل مختلف القامات والعائلات المصرية الأصيلة، وأن يجد السادة الأشراف الجعافرة الحسنيون مساحة للحوار والتواصل تليق بتاريخهم وحضورهم المجتمعي، في إطار جامع عنوانه الأول والأخير: مصر فوق الجميع، ووحدة شعبها هي قوتها.
حفظ الله مصر وشعبها العظيم، وأدام عليها الأمن والاستقرار، ووفق أبناءها جميعًا لما فيه الخير والرفعة لهذا الوطن.




















