تصدرت الحاجة فرحانة مؤشرات البحث على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، ومحرك البحث جوجل، من قِبل العديد من المواطنين، وخاصة عقب قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإنشاء “حي ومحور بالقاهرة” باسم الحجة فرحانة.
قرار رئيس الجمهورية لتخليد أعمال “الحاجة فرحانة”
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، بالتوجيه بإنشاء حي ومحور بالقاهرة باسم الحاجة فرحانة في سيناء تقديرًا لمجهوداتها العظيمة، وذلك خلال احتفالية اتحاد القبائل العربية والعائلات المصرية بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر اليوم السبت 26 أكتوبر للعام الجاري 2024.
أحد شيوخ قبائل سيناء للرئيس: “التكاتف بين القبائل والقوات المسلحة منذ قديم الزمان”
وخلال الاحتفالية، شاهد الرئيس عبد الفتاح السيسي فيلمًا تسجيليًا عن شمال سيناء، وعادات وتقاليد أهالي شبه الجزيرة العربية، وتضمن الفيلم التسجيلي كلمة للشيخ سليم هويشل، أحد شيوخ قبائل سيناء، أوضح خلالها أن جميع قبائل سيناء قد شاركت في مقاومة الاحتلال، مشيرًا إلي أن التكاتف بين قبائل سيناء والقوات المسلحة منذ قديم الزمان.
قصة البطلة الشهيرة الحاجة فرحانة
تناول الفيلم التسجيلي خلال الاحتفالية قصة البطلة السيناوية الحاجة فرحانة، والتي تبلغ من العمر 105 أعوام، والتي جاء دورها في نقل المعلومات السرية من المجاهدين، وكانت تنقلها للقوات المسلحة عن طريق إخفائها في ملابسها، ونوهت الحاجة فرحانة خلال الفيلم التسجيلي أن “سيناء كلها أبطال وأنا واحدة منهم”.
من هي الحاجة فرحانة.. وما قصتها؟
عرفت الحاجة فرحانة حسين سالم، باسم “أم داود”، بين أبناء قبيلة الرياشات في سيناء ولقبت بلقب “أم الجميع”؛ حيث تجسد بذكراها النضالية التي لا تزال حية، أيقونةً للوطنية والمقاومة، وذلك علي الرغم من تجاوزها للتسعين عامًا.
تنقل المعلومات السرية سيرًا على الأقدام.. بعض الأعمال البطولية للحاجة فرحانة
كانت الحاجة فرحانة تقوم بحمل الرسائل والخرائط في السر بين أبطال المقاومة، كما كانت تنقل كلمات السر بين المجموعات الفدائية سيرًا على الأقدام خلال مسافات طويلة في الصحراء وصولًا للقاهرة.
أم داود.. رمز واضح للوطنية
باتت الحاجة فرحانة، والملقبة أيضًا بـ”أم داود” رمزًا واضحًا للوطنية، كما حرص الشباب في الجيل الحالي والأجيال السابقة، على زيارتها في منزلها الذي تقيم فيه مع ابنها، والذي يعمل كموظف في ديوان محافظة شمال سيناء، في حي ضاحية السلام.
من تاجرة أقمشة إلى أبرز العناصر في صفوف المقاومة
روت الحاجة فرحانة في لقاءات سابقة لها، أن عملها كتاجرة أقمشة كان بمثابة غطاء لدورها الوطني، حيث عملت علي نقل تصريح من الصليب الأحمر من سيناء المحتلة حينها، وتعبر غرب القناة، ما أتاح لها الوصول إلى مواقع استراتيجية.
تدربت الحاجة فرحانة على جمع المعلومات وتوصيلها بدقة، رغم عدم قدرتها على القراءة والكتابة، حيث كانت تحفظ مشاهد المعسكرات وأماكن المعدات من خلال رسمها على الرمل، ما ساعدها على استعادة كل التفاصيل بدقة.
من الهجرة إلى الخبرة
كانت أسرة الحاجة فرحانة والملقبة بـ”أم داود”، قد هاجرت من سيناء عقب نكسة 1967 إلى سمالوط في المنيا، ثم إلى مديرية التحرير بالبحيرة، ما ساعدها ذلك في اكتسابها لخبرة قوية في تجارة الأقمشة البدوية.
سبق وتعرضت فرحانة للخطر 3 مرات وألقت قوات العدو الإسرائيلي القبض عليها وكانت هذه الفترة، هي من أعظم ما مرت به، وأفادت الحاجة فرحانة أنه جرى وعرضوا عليها الإغراءات الكثيرة من أجل الإفصاح عن المعلومات التي لديها وما يخص المنظمة التي ضمت عدد كبير من أبناء قبائل سيناء المناضلين، وأوهمتهم بالموافقة كخدعة حتى تتمكن من الهروب من قبضتهم، وقامت فرحانة بتفجير قطار بضائع وأسلحة إسرائيلية في أولى عملياتها.






















