اخترقت إسرائيل معاهدة السلام الموقعة مع مصر (كامب ديفيد)، بعد سيطرتها المباغتة على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الحدودي مع مصر.
وسيطرت قوات إسرائيلية اليوم الثلاثاء، على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في غزة، حسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وقال جيش الاحتلال: “في الوقت الحالي لدينا قوات خاصة تقوم بمسح المعبر، لدينا سيطرة على المنطقة والمعابر الأخرى، وهناك قوات خاصة تقوم بمسح المنطقة”، موضحا: “نحن نتحدث فقط عن جانب غزة من معبر رفح”.
وسبق ذلك، حديث للمتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، عن تكثيف القوات الإسرائيلية عملياتها البرية في المنطقة الشرقية لمدينة رفح.
وأوضح في بيان أن “قوات من الفرقة 162 باشرت عملية مباغتة لتحييد أهداف لحماس شرقي رفح”، والسيطرة الإسرائيلية على معبر رفح وممر فيلادلفيا، يمثل “اختراقا للبروتوكول الثاني المعدل لمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 1979، ما يهدد اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، باعتبارها تهديد غبر مباشر لمصر.
والبروتوكول المعدل تم توقيعه عام 2005، ويسمح ويرخص لمصر بـ”مراقبة ممر فيلادلفيا”، وبالتالي “تسيطر مصر على المعبر وتمنع عمليات التهريب، وتهدم الأنفاق التي حفرتها حماس بين رفح المصرية والفلسطينية لتهريب الأسلحة والذخيرة”.
والتهديد غير المباشر لمصر يمس اتفاق السلام المصري الإسرائيلي، لأنه “يمثل تحرش بالأراضي المصرية”.
وفي يناير الماضي، ردّ رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر ضياء رشوان، على تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، أشاروا فيها لوجود عمليات تهريب للأسلحة إلى قطاع غزة من الأراضي المصرية، معتبرا أنها بمثابة “مزاعم وادعاءات باطلة”.
وحينها، لفت إلى أن مصر قامت بالفعل بتدمير أكثر من 2000 نفق بين رفح الفلسطينية والمصرية، ولا يوجد تهريب بين الجانبين والسلطات المصرية “تسيطر على الحدود بشكل كلي”.
وأدانت مصر، اليوم، العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح، وسيطرة القوات إسرائيلية علي الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان صخفي صادر لها، إن “هذا التصعيد الخطير يهدد حياة أكثر من مليون فلسطيني يعتمدون اعتمادا أساسيا على هذا المعبر باعتباره شريان الحياة الرئيسي لقطاع غزة، والمنفذ الآمن لخروج الجرحى والمرضى لتلقى العلاج، ولدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الأشقاء الفلسطينيين فى غزة”.
ودعت القاهرة الجانب الإسرائيلي إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والابتعاد عن سياسة حافة الهاوية ذات التأثير بعيد المدى، والتي من شأنها أن تهدد مصير الجهود المضنية المبذولة للتوصل إلى هدنة مستدامة داخل قطاع غزة”.
كما طالبت مصر جميع الأطراف الدولية المؤثرة بالتدخل وممارسة الضغوط اللازمة لنزع فتيل الأزمة الراهنة، وإتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية لتحقق نتائجها المرجوة.




















