أكد علي الأعور، المحلل السياسي الفلسطيني، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأ يدرك الأهمية الاستراتيجية لمصر ودورها القوي في منطقة الشرق الأوسط، وبالتالي عاود الاتصال بالرئيس السيسي بعد فترة من التوتر.
وأوضح الأعور، في تصريح خاص لـ”الحرية”، أن هذا التواصل قد يكون بسبب إعادة النظر في سياسة ترامب تجاه غزة، وخصوصًا في ما يتعلق بمستقبل القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن المفاوضات القادمة قد تتضمن فتح معبر رفح بشكل دائم لإدخال المساعدات الإنسانية، وكذلك دعم عملية إعادة إعمار غزة، حيث سيحصل الدور المصري على دور رئيسي في هذه العمليات.
اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى يعكس سياسة إسرائيل المتطرفة
وفيما يتعلق بالتصعيد في القدس، تحدث الأعور عن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، مؤكدًا أن هذا التصعيد يعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تقسيم المسجد الأقصى زمنيًا ومكانيًا.
وأوضح الأعور، أن عودة بن غفير إلى الحكومة الإسرائيلية من أجل دعم نتنياهو في الموازنة قد جاءت على حساب الفلسطينيين، خاصة في ما يتعلق بالتصعيد العسكري ضدهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأشار إلى أن هذا الاقتحام سيزيد من العنف في المنطقة، وسيؤدي إلى ردود فعل فلسطينية عنيفة ضد هذا التصعيد الإسرائيلي.
مخاوف إسرائيل من الجيش المصري
وعن الطلب الإسرائيلي بتقليل التواجد العسكري المصري في سيناء، أوضح أن هذا الطلب يعكس الخوف الإسرائيلي المتزايد من قوة الجيش المصري، خاصة في ظل التوترات المستمرة في غزة.
وأكد الأعور، أن الجيش المصري أصبح أكثر استعدادًا وقوة من أي وقت مضى، سواء على مستوى التدريبات أو الأسلحة الحديثة التي يمتلكها.
وشدد على أن إسرائيل تخشى من تعزيز قوة الجيش المصري على حدودها، وخاصة بعد الأحداث التي وقعت في غزة في السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى أن هذه المخاوف هي في الأساس بروباجندا إعلامية تهدف إلى التأثير على الرأي العام، وليس لها أساس حقيقي على الأرض.
وأشار إلى أن مصر قد أحرزت تقدمًا في تعزيز وجودها العسكري في سيناء، رغم قيود اتفاقية كامب ديفيد التي تم توقيعها في عام 1979.
وأوضح أن البروتوكول المعدل في هذه الاتفاقية سمح للجيش المصري بدخول سيناء باستخدام أسلحة وعربات مصفحة.
وأكد أن وجود الجيش المصري على الحدود مع فلسطين يشكل مصدر قلق كبير لإسرائيل، مما دفعها إلى مطالبة مصر بتقليل التواجد العسكري في تلك المنطقة.
ولفت الأعور، إلى أن هذه المطالبات هي مجرد محاولات لإضعاف الأمن المصري على الحدود مع فلسطين، وأن مصر ستظل مستعدة للدفاع عن أمنها القومي وحقوق الفلسطينيين.
دلالات استمرار الاستيطان والضم والتوسع
وفيما يخص السياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية، تحدث الأعور عن استمرار الاستيطان الإسرائيلي ومحاولات ضم الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.
وأشار إلى أن هذه السياسات ستؤدي إلى مزيد من العنف والتصعيد في المنطقة، معربًا عن قلقه من التصعيد في القدس الشرقية والضفة الغربية ردًا على هذه السياسات المتطرفة.
اقرأ أيضًا: حزب المستقلين الجدد: التواصل بين مصر وأمريكا خطوة هامة لوقف الحرب على غزة






















