تبدأ سوق الأسهم السعودية تعاملات الربع الرابع من عام 2025 وسط تفاؤل حذر بعد أن أنهى المؤشر العام “يا” الربع الثالث على ارتفاع بنسبة 3%، مسجلاً أول مكاسبه الفصلية منذ عام كامل.
وجاء هذا التحسن مدفوعاً بعدة عوامل، أبرزها خفض أسعار الفائدة وتحسّن السيولة في السوق، إلى جانب ارتفاع قطاعات رئيسية مثل البنوك والخدمات المالية والاتصالات.
ويترقب المستثمرون الآن نتائج الشركات المدرجة عن الربع الثالث إلى جانب تفاصيل مقترح تحرير ملكية الأسهم للأجانب بالكامل وهو القرار الذي، في حال تطبيقه قد يحدث نقلة نوعية في السوق عبر جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الأجنبية.
أول مكاسب فصلية منذ عام سوق الأسهم السعودية
بعد فترة من التراجع دفعت المؤشر إلى أدنى مستوياته خلال عامين شهدت البورصة السعودية ارتداداً قوياً في النصف الثاني من سبتمبر لتسجل أول مكاسب فصلية منذ 2024.
فقد أغلق المؤشر عند مستوى 11,502 نقطة مدعوماً بارتفاعات تراوحت بين 7% و10% في قطاعات رئيسية، وفي مقدمتها البنوك والخدمات المالية.
ويرى المحلل المالي محمد زيدان أن المؤشر الفني للسوق يشير إلى بداية موجة صعود جديدة قد تمتد حتى نهاية العام، خصوصاً مع استقرار “تاسي” فوق متوسطه المتحرك لـ200 يوم رغم توقعات بجني أرباح متقطعة.

تحرير ملكية الأجانب خطوة مرتقبة لدعم السوق
بحسب تصريحات نقلتها “بلومبرغ”، فإن هيئة السوق المالية السعودية تدرس السماح للمستثمرين الأجانب بامتلاك حصص أغلبية في الشركات المدرجة قبل نهاية 2025 وهي خطوة تاريخية قد تلغي شرط “المستثمر الأجنبي المؤهل”، وتفتح الباب أمام الاستثمار المباشر الكامل في السوق.
ومن المتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة وزن السوق السعودية في مؤشرات الأسواق الناشئة مثل “MSCI” و”فوتسي راسل”، ما يعزز تدفق الاستثمارات المؤسسية الأجنبية.
وأوضح محمد الفراج رئيس إدارة الأصول في “أرباح المالية”، أن التداولات التي أعقبت هذا الخبر شهدت ارتفاعاً في ملكية الأجانب بنحو 140 شركة مدرجة، لا سيما في قطاع البنوك بقيادة “مصرف الراجحي”.
خفض الفائدة وتفاصيل سوق الأسهم السعودية
وكان لقرار البنك المركزي السعودي بخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس تماشياً مع خطوة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أثرٌ مباشر على معنويات المستثمرين إذ زاد من جاذبية الأسهم مقارنة بأدوات الدخل الثابت وشجع على ضخ السيولة مجدداً في السوق.
وأوضح سعد آل ثقفان عضو مجلس إدارة جمعية الاقتصاد السعودية، أن القرار سيحفز الإقراض والاستهلاك، مما يعزز النشاط التجاري ويعوض أي ضغوط على أرباح البنوك.
وقد تصدّر قطاع الخدمات المالية المكاسب الفصلية بصعود نسبته 10%، مستفيداً من تراجع سعر الفائدة بين البنوك (سايبور).
هل يستمر الصعود في سوق الأسهم السعودية؟
يرى محللون أن استمرار الزخم الإيجابي خلال الربع الآخير من العام يتوقف على نتائج الشركات المدرجة، إضافة إلى تطورات الحرب في غزة والسياسات النقدية الأميركية التي لا تزال غامضة في ظل الإغلاق الحكومي الأميركي.
تأثيرات جيوسياسية عالمية
على الصعيد الإقليمي، أبدت حركة حماس مرونة تجاه بعض بنود خطة أميركية لوقف الحرب في غزة وهو ما قد يساهم في تهدئة التوترات وتقليل المخاطر الجيوسياسية التي تقلق المستثمرين الدوليين.





















