تبدو تجربتي المهنية مع «الحرية» وكأنها بداية انطلاقة جديدة لي في مشواري الصحفي، فمنذ الوهلة الأولى، لفت نظري هذا الاسم «الحرية»، الاسم المعبر عن السياسة القائمة بالموقع، والتي تسعى نحو حرية القلم.
وهذا إن دل فإنما يدل على العزم على اتباع المهنية في صياغة الأحداث، وهذا ما يُبدوا نادرًا على الساحة الآن، في ظل فتور الواقع الساسي والمهني الذي يسود الجو العام في البلاد.
وما التفت إليه أيضا تلك الروح الودودة الموجودة بين «فرسان الحرية» والتي كانت واضحة منذ التعامل الأول مع رب هذا الكيان، الصحفي عصام الشريف، رئيس التحرير، والأب الروحي القائم على ذلك الصرح الوليد، والذي يمثل- على الأقل- بالنسبة لي «الأيقونة الصحفية» التي من خلالها سوف أنطلق.
شعرت معه بداية وعلى المستوى الإنساني أنه أخ أكبر وزميل أقدر يعاملني بروح الإخاء والمودة بعيدا عن «حب المريسة» إن صح التعبير فلا وجود بيننا لرئيس ومرؤوس.
أما على المستوى العملي فهو وكما ذكرت الأيقونة والجندي المجهول أحيانا خلف كواليس تغطية الكثير من الأحداث المتلاحقة والمطروحة على الساحة العالمية، فضلا عن مساحة الحرية التي سمح لنا بها في النشر، حتى شعرت بالراحة التامة في نقل الحقائق بعيدا عن التملق السياسي.
وقد بدت أيضاً عدة خصال في هذا القائد أبرزها التقدير المادي والمعنوي، لفرسان الركب الذى يقوده.
وتأتى في المرتبة الثانية إيمان القاضي، مدير التحرير والتي سلكت نفس النهج المتبع من قبل رئيس التحرير، والتي أتقنت دورها في العمل على موازنة الأمور بين اللين والحزم، بين المودة واحترام قواعد العمل حتى دفعت بنا نحو مزيد من الانتماء للمكان.
ويأتي جندي آخر من جنود الحرية في المرتبة الثالثة وهو عمر البدوي، المشرف العام والديسك المركزي للموقع، والذي يعمل على قدم وساق لتظهر المادة الصحفية على الموقع في أبهى صورة فضلاً عن توجيه المحررين بكل «ذوق وشياكة».
نعم تجربتي مع «الحرية» إلى الآن قصيرة، أتممت فقط 30 يوماً من 100 يوم منذ الانطلاق، إلا أنني أتوقع مع كل هذه المعطيات التي لمستها مزيد من النجاح والتقدم.
ولا يعد هذا رأي شخصي لي بوصفي جندي من جنود الحرية بقدر ما هي إشادة أيضاً تلقيتها من الكثير من شيوخ وأساتذة المهنة فضلاً عن المثقفين والمخضرمين في بلاط صاحبة الجلالة، والذين أشادوا بالعمل المهني المتبع من قبل البوابة في سرد وتغطية الأحداث، والذى عكس اقتحامها للمجال الصحفي بكل مهنية وأمانة ورسالة كما هو شعارها.
وفى النهاية وبمناسبة إتمام الحرية اليوم الـ 100 من انطلاقها أتقدم بالتهنئة لكل «فرسان الحرية» الذين يحفرون بحروف من ذهب اسم «الحرية» شامخًا في بلاط صاحبة الجلالة.
















