أكد سامح الشيخ، نائب رئيس كيان شباب “ايد في ايد”، أن السياسة في العصر الحديث لم تعد تُقاس بالانتماء الحزبي بقدر ما أصبحت مسؤولية وطنية تقوم على المشاركة الفاعلة وصناعة التأثير الإيجابي داخل المجتمع، مشددًا على أهمية مفهوم “التشاركية الوطنية” كإطار شامل يفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في الشأن العام.
وأوضح الشيخ أن التشاركية الوطنية تمثل رؤية حديثة تقوم على الجمع لا التفريق، والبناء لا الهدم، وإتاحة الفرصة أمام جيل جديد من الشباب ليكون حلقة وصل بين الدولة والمجتمع والإعلام والأحزاب والعمل العام، مؤكدًا أن الوطن في حاجة إلى كل صاحب فكرة ومبادرة وإرادة حقيقية للمساهمة في البناء والتنمية.
وأضاف أن هذه التشاركية ليست مجرد شعار، وإنما منهج عمل يقوم على احترام التنوع واستيعاب الاختلاف وتكامل الأدوار، بما يضمن توحيد الجهود تحت مظلة المصلحة الوطنية باعتبارها الهدف الأساسي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز ثقافة الحوار وبناء الجسور بدلًا من الاستقطاب والإقصاء، موضحًا أن قوة الأوطان لا تقوم على طرف واحد، بل على تضافر جهود جميع أبنائها.
ولفت إلى أن الشباب اليوم يمتلكون لغة مختلفة في التفكير والعمل تقوم على الإبداع والاستقلالية والمبادرة وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن هذه القدرات يجب دعمها وليس مواجهتها بالتخوف أو التضييق، بل عبر فتح مساحات آمنة للمشاركة والتعبير.
وشدد على أن الشباب لا يبحثون عن الوصاية بقدر ما يبحثون عن الفرصة، وأنهم قادرون على الإسهام في بناء الوطن إذا ما أُتيحت لهم الثقة والدعم اللازم، محذرًا من أن غياب هذه الفرص قد يؤدي إلى اتساع الفجوة بينهم وبين مؤسسات المجتمع.
ولفت إلى أن التشاركية الوطنية الحقيقية تبدأ من الإيمان بقدرات الشباب واحترام استقلاليتهم الفكرية وتشجيع إبداعهم، وفتح المجال أمام مشاركتهم الفاعلة في بناء المستقبل.
وأشار إلى أنه مع تراجع دور الحركة المدنية، بات الشارع السياسي بحاجة إلى دماء شبابية جديدة قادرة على تشكيل كيانات سياسية فاعلة تعمل على الأرض لرفع المعاناة عن المواطنين، وتوصيل أصوات البسطاء إلى المسؤولين، والانشغال بقضاياهم بشكل حقيقي ومستمر.





















