تفاقمت حدة التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط بشكل غير مسبوق مع وصول الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى نقطة اللاتراجع، حيث وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً وحاسماً بفتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة الملاحة الدولية أو مواجهة هجوم كاسح يستهدف تدمير البنية التحتية للطاقة بشكل كامل، وحبست العواصم العالمية أنفاسها مع بدء العد التنازلي للمهلة التي حددها ترامب بثماني وأربعين ساعة فقط قبل إمطار الأهداف الإيرانية بوابل من النيران، وتزامن هذا التصعيد الخطير مع استمرار عمليات البحث المكثفة عن طيار أمريكي مفقود سقطت طائرته فوق الأراضي الإيرانية مما زاد من تعقيد المشهد الميداني والسياسي بداخل إيران.
تهديدات ترامب والضوء الأخضر الإسرائيلي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته الرسمية أن الوقت قد بدأ ينفد أمام طهران للاستجابة للمطالب الأمريكية بفتح مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس إنتاج العالم من النفط، وكتب ترامب بلهجة حادة أن الجحيم سيمطر فوق الرؤوس إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة الحالية التي بدأت بقصف مشترك في أواخر شهر فبراير الماضي، وأكدت مصادر رسمية في إسرائيل جاهزية القوات الجوية لضرب منشآت الطاقة الإيرانية بانتظار الموافقة النهائية من واشنطن لتنفيذ الهجوم خلال الأسبوع المقبل، وجاء هذا الوعيد بالتزامن مع تهديد ترامب السابق بإعادة المنشآت الكهربائية والصناعية في إيران إلى العصور الحجرية إذا استمر إغلاق الممرات المائية الدولية أمام ناقلات الغاز والنفط المسال.
لغز الطيار المفقود وحرب المسيرات
واصلت القوات الأمريكية والإيرانية عمليات تمشيط واسعة النطاق للعثور على أحد أفراد طاقم طائرة حربية أمريكية فُقد أثره بعد إسقاط طائرتين في المعارك الجارية، واعتبرت واشنطن أن بقاء جندي أمريكي على قيد الحياة داخل الأراضي الإيرانية يرفع من مخاطر المواجهة ويزيد من الضغوط الشعبية ضد استمرار الحرب التي دخلت أسبوعها السادس، وردت إيران بشن هجمات مكثفة باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت منشآت رادار أمريكية ومصنعاً للألمنيوم في دولة الإمارات العربية المتحدة ومقراً عسكرياً في دولة الكويت، وأعلنت طهران نجاح أنظمة دفاعها الجوي الجديدة في التصدي للاختراقات المعادية محذرة من تحويل المنطقة بالكامل إلى جحيم إذا استمرت الاعتداءات على مراكزها الصناعية ومنشآتها الحيوية.
وساطة باكستانية ومخاطر إشعاعية ببوشهر
أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده المبدئي للانخراط في محادثات سلام عبر وساطة تقوم بها دولة باكستان بشرط الوقف النهائي لما وصفها بالحرب غير القانونية المفروضة عليهم، وبعث عباس عراقجي برسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة يحذر فيها من وضع لا يمكن تحمله قد يؤدي إلى تسرب إشعاعي خطير عقب وقوع رابع هجوم بالقرب من محطة بوشهر الكهرذرية، وفي سياق متصل أعلنت جماعة الحوثي في اليمن تنفيذ هجوم مشترك بالصواريخ البالستية والمسيرات استهدف إسرائيل بالتعاون مع الحرس الثوري وحزب الله اللبناني، وتسببت هذه التطورات المتلاحقة في أزمة طاقة عالمية طاحنة هددت الاقتصاد الدولي بدمار طويل الأمد نتيجة الشلل التام الذي أصاب حركة التجارة في مضيق هرمز المشتعل.
استخدمت القوات الإيرانية طائرات انتحارية لمهاجمة سفينة مرتبطة بإسرائيل داخل المضيق مما أدى لاشتعال النيران فيها وسط تصاعد أعمدة الدخان التي غطت سماء المنطقة البحرية الاستراتيجية، وتابعت غرف العمليات الدولية بدقة تحركات حاملة الطائرات أبراهام لينكولن التي تجري عمليات طيران مكثفة استعداداً لتنفيذ مهام قتالية جديدة ضمن عملية الغضب الملحمي ضد الأهداف العسكرية الإيرانية، وصدرت تعليمات أمنية مشددة لكافة القواعد الأمريكية في منطقة الخليج لرفع درجة التأهب لصد أي هجمات انتقامية قد تطال المنشآت الحيوية في الدول الحليفة لواشنطن، ويبقى العالم في حالة ارتقاب قصوى لما ستسفر عنه الساعات المقبلة مع اقتراب نهاية مهلة ترامب التي قد تشعل حرباً إقليمية شاملة لا تُعرف نتائجها النهائية.





















