أعرب الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الدروز في سوريا، يوم الثلاثاء، عن إدانته الشديدة للاعتداء الذي استهدف المدنيين في مدينة جرمانا بريف دمشق مؤخراً.
وجاءت إدانة الزعيم الروحي في أعقاب الاشتباكات التي شهدتها المدينة وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من السكان المدنيين، محذرًا من طائفية تحرق سوريا بأكملها.
استنكار للعنف واستهداف الأبرياء
وأكد الشيخ حكمت الهجري في بيان له على رفضه المطلق لكافة أشكال العنف والاعتداء التي تطال المدنيين الأبرياء، معرباً عن أسفه العميق للخسائر في الأرواح والإصابات التي لحقت بسكان جرمانا. وشدد على حرمة دماء المدنيين وضرورة حمايتهم من أي أعمال قتالية أو عنف.
مطالبة بحماية السكان وضمان أمنهم
دعا الزعيم الروحي الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية سكان مدينة جرمانا وضمان أمنهم وسلامتهم. كما طالب بالكشف عن ملابسات الاعتداء وتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة. وأكد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي والتعايش السلمي بين جميع مكونات المجتمع السوري.
تأثير الاعتداء على الأوضاع في المنطقة
يأتي استنكار الشيخ حكمت الهجري في ظل حالة من التوتر والقلق التي تسود مدينة جرمانا والمناطق المحيطة بها، عقب الاشتباكات الأخيرة. ويثير استهداف المدنيين مخاوف من تصاعد العنف وتدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة بشكل أوسع.
رفض قاطع للإساءة للأديان والمعتقدات والأصول
أعرب الزعيم الدرزي عن رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الإساءة التي تستهدف الأديان والمعتقدات المختلفة، وكذلك الأصول والقامات التي تحظى بالاحترام والتقدير في المجتمعات. وشدد على أهمية احترام المقدسات والرموز الدينية والثقافية، باعتبارها أساساً للتعايش السلمي وبناء مجتمعات متماسكة.
تحذير من عواقب وخيمة لإشعال الفتن
وفي سياق حديثه، حذر الزعيم الروحي للطائفة الدرزية من العواقب الوخيمة المترتبة على إشعال الفتن والتحريض على الكراهية بين أفراد المجتمع. وأكد أن الفتنة نار مدمرة لا تبقي ولا تذر، وأن من يسعى لإذكائها سيجد نفسه في نهاية المطاف ضمن دائرة تأثيرها المدمر.
دعوة إلى الحكمة وضبط النفس ونبذ التعصب
تضمنت تصريحات الزعيم الدرزي دعوة صريحة إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس في التعامل مع القضايا الحساسة التي قد تثير الخلافات. كما دعا إلى نبذ التعصب والتحيز والانطلاق من مبادئ الاحترام المتبادل والتسامح وقبول الآخر، باعتبارها الضمانة الأساسية للحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي.
دعوات إلى الحكمة وضبط النفس
في ختام بيانه، دعا الشيخ حكمت الهجري جميع الأطراف إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس وتغليب لغة الحوار والعقل لتجاوز هذه المحنة وحماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم. وأكد على ضرورة العمل المشترك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في جميع أنحاء سوريا.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة جديدة له بارتفاع عدد القتلى إلى 14 شخصًا على الأقل، وذلك جراء الاشتباكات التي اندلعت فجر الثلاثاء في مدينة جرمانا الواقعة في ريف دمشق. وأشار المرصد إلى أن الاشتباكات تحمل طابعًا طائفيًا، مما يثير مخاوف من اتساع نطاق العنف وتأجيج الفتنة في المنطقة.
اشتباكات عنيفة تهز جرمانا فجر الثلاثاء
وفقًا لمعلومات المرصد، اندلعت الاشتباكات العنيفة في مدينة جرمانا فجر يوم الثلاثاء، واستخدمت فيها أسلحة متنوعة. ولم تتضح على الفور الأسباب المباشرة لاندلاع هذه المواجهات، إلا أن الخلفية الطائفية التي أشار إليها المرصد تنذر بتوترات عميقة ومستمرة في المنطقة.
ارتفاع مأساوي في عدد الضحايا وسط استمرار التوتر
مع استمرار ورود التقارير من المدينة، ارتفعت حصيلة الضحايا بشكل مأساوي لتصل إلى 14 قتيلاً على الأقل. ولم يقدم المرصد تفاصيل إضافية حول هوية الضحايا أو الأطراف المتورطة في الاشتباكات. ويُخشى من أن يرتفع عدد القتلى والجرحى مع استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في المدينة.






















