في كل نسخة من كأس العالم تكتب المنتخبات العربية سطورًا جديدة في سجل مشاركاتها المونديالية، لكن المنتخب المغربي نجح هذه المرة في كتابة فصل استثنائي من التاريخ، بعدما أصبح أكثر المنتخبات العربية وصولًا إلى الأدوار الإقصائية في البطولة العالمية.
ثلاث محطات صنعت المجد
ولم يكن تأهل المغرب إلى دور الـ32 في مونديال 2026 مجرد عبور جديد، بل كان المحطة الثالثة في سجل أسود الأطلس بالأدوار الإقصائية، بعد إنجازي 1986 و2022، ليبتعدوا في الصدارة العربية بفارق واضح عن بقية المنتخبات.
وبينما اكتفت السعودية بظهور وحيد في دور الـ16 بمونديال 1994، وحققت الجزائر الإنجاز نفسه في نسخة 2014، واصل المغرب توسيع الفجوة وإضافة رقم عربي غير مسبوق.
من التعثر إلى الانتصار
وجاء الإنجاز المغربي بعد ليلة مثيرة أمام منتخب هايتي في ختام منافسات المجموعة الثالثة.
البداية لم تكن مثالية، بعدما هز ياسين بونو شباك منتخب بلاده بالخطأ، مانحًا هايتي التقدم مبكرًا، لكن الرد المغربي جاء عبر أشرف حكيمي الذي أعاد المباراة إلى نقطة البداية.
وقبل نهاية الشوط الأول، تلقى المغرب صدمة جديدة بهدف ثانٍ لمنتخب هايتي، إلا أن إسماعيل صيباري رفض مغادرة فريقه متأخرًا، وسجل هدف التعادل في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع.
وفي الشوط الثاني بدا المنتخب المغربي أكثر هدوءًا وخبرة، وفرض سيطرته على مجريات اللقاء حتى نجح سفيان رحيمي في تسجيل هدف التقدم، قبل أن يضع جسيم ياسين اللمسة الأخيرة بهدف رابع أكد تفوق أسود الأطلس وحسم بطاقة التأهل.
زعامة عربية مستمرة
ما حققه المغرب في قطر 2022 لم يكن مجرد إنجاز عابر، بل بداية مرحلة جديدة للكرة المغربية على الساحة العالمية، ومع تأهل 2026 أصبح أسود الأطلس أصحاب الرقم العربي القياسي في بلوغ الأدوار الإقصائية بكأس العالم، مؤكدين أن حضورهم بين الكبار لم يعد مفاجأة، بل أصبح واقعًا يتكرر نسخة بعد أخرى.
وجاءت أكثر المنتخبات العربية تأهلًا للأدوار الإقصائية في كأس العالم كالتالي:
المغرب: 3 مرات (1986 – 2022 – 2026)
السعودية: مرة واحدة (1994)
الجزائر: مرة واحدة (2014)






















