اعلنت وكالة رويترز، بان سبعة أسابيع من المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت حدود قدرة الرئيس الأمريكي ترامب على تحمل الضغوط الاقتصادية الداخلية، رغم ما أبدته واشنطن من تفوق عسكري خلال الأزمة.
وأشارت الوكالة، إلى أن إعلان إيران فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت أعاد تسليط الضوء على ما وصفه محللون بـ”سلاح الطاقة”، باعتباره إحدى أبرز نقاط الضعف الاستراتيجية التي يمكن أن تستغلها أطراف معادية للولايات المتحدة في المستقبل.
صدمة في أسواق الطاقة ومخاوف من ركود عالمي
وأوضح تحليل اقتصادي، أن الأزمة رغم عدم اعتماد الولايات المتحدة الكامل على إمدادات المضيق، تسببت في واحدة من أشد صدمات الطاقة عالميًا، ما انعكس في ارتفاع أسعار الوقود وزيادة معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة. كما زادت تحذيرات صندوق النقد الدولي من احتمالات حدوث ركود عالمي، ما دفع الإدارة الأمريكية إلى تسريع جهود التوصل لاتفاق دبلوماسي يخفف الضغوط على المستهلكين قبل الانتخابات المقبلة.
رسائل إلى الخصوم وقلق لدى الحلفاء
وكشف خبراء، أن الأزمة قد تمنح كلًا من الصين وروسيا دروسًا حول أن واشنطن، رغم استعدادها لاستخدام القوة، تميل إلى الحلول الدبلوماسية عندما تتأثر مؤشرات الاقتصاد الداخلي. وفي المقابل، أثارت طبيعة إدارة الأزمة قلقًا لدى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا بشأن عدم القدرة على التنبؤ بسياسات الإدارة الأمريكية.
مفاوضات معقدة حول الملف النووي
وتتركز المحادثات الحالية، على ملف اليورانيوم عالي التخصيب ونقله إلى الولايات المتحدة، وهو بند ترفضه طهران حتى الآن. وبينما يبدي الرئيس ترامب تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق بشروطه، تؤكد مصادر إيرانية أن نقاط الخلاف لا تزال قائمة، مشددة على أن استمرار فتح المضيق مرهون بالتزام واشنطن باتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب التحليل، فإن أي نهاية قريبة للصراع لن تعني انتهاء تداعياته الاقتصادية، إذ قد تستمر آثار الاضطراب في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد لعدة أشهر أو حتى سنوات، فيما يبقى اختبار نجاح أي اتفاق محتمل مرتبطًا بقدرته على احتواء الطموحات النووية الإيرانية واستعادة الاستقرار للأسواق العالمية.
اقرا ايضا: تمرد في حلف الناتو.. مضيق هرمز يشتعل والولايات المتحدة الأمريكية تواجه العزلة





















