أكد رمضان السيد نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، أن تراجع مستوى الفريق خلال الفترة الأخيرة لا يتحمله طرف واحد، مشددًا على أن المسؤولية موزعة بين اللاعبين والجهاز الفني والإدارة، في ظل غياب الشراسة الهجومية والهوية المعروفة عن الفريق تاريخيًا.

اقرأ أيضا: الأهلي ضد الجونة.. تاريخ المواجهات قبل صدام الغد بالدوري المصري
تراجع اللاعبين قبل أي شيء
استهل رمضان السيد تصريحاته لموقع “الحرية”، بالتأكيد على أن اللاعبين يتحملون جزءًا كبيرًا من الأزمة الحالية، موضحًا أن الفريق يضم أسماء كبيرة لم تقدم حتى الآن المستوى المنتظر منها.
وقال إن النجومية وحدها لا تكفي داخل الأهلي، لأن اللعب للفريق يتطلب شخصية قوية وأداءً ثابتًا في كل مباراة، وهو ما لم يظهر بشكل واضح هذا الموسم، مضيفًا أن غياب الروح القتالية انعكس بشكل مباشر على النتائج.
وأشار إلى أن الفريق لم يعد يفرض أسلوبه المعتاد منذ الدقائق الأولى، وهي السمة التي كانت تميز الأهلي تاريخيًا عندما كان يحسم المباريات مبكرًا بضغط هجومي مكثف.

انتقادات فنية لاختيارات المدرب
وانتقل نجم الأهلي السابق للحديث عن الجانب الفني، مؤكدًا أن هناك أخطاء واضحة في التشكيل وتوظيف اللاعبين داخل الملعب، لافتًا إلى أن بعض العناصر تشارك في المباريات رغم أنها لا تقدم الإضافة المطلوبة.
وأوضح أن إدارة المباريات ما زالت بعيدة عن المستوى الذي يناسب فريقًا بحجم الأهلي، وهو ما يظهر في كثرة التعادلات، مؤكدًا أن الفريق عندما يتعادل أربع مباريات متتالية فهذه إشارة واضحة لوجود خلل فني يحتاج إلى علاج سريع.
وأضاف أن البطء في الأداء أصبح سمة واضحة، بينما يتميز الأهلي تاريخيًا بالسرعة في التحول الهجومي والكثافة العددية داخل منطقة الجزاء، وهو ما غاب مؤخرًا.
اختفاء “الشراسة الهجومية” يقلق الجماهير
شدد رمضان السيد على أن المشكلة الأكبر تكمن في غياب الشراسة الهجومية، موضحًا أن الأهلي كان معروفًا بقدرته على الضغط منذ أول 20 دقيقة وتسجيل هدف أو هدفين يربكان المنافس، لكن هذا السيناريو لم يعد يتكرر.
وقال إن الفريق يؤدي بنفس الوتيرة من الدقيقة الأولى حتى الدقيقة 90 دون تصعيد حقيقي، وهو أمر غير معتاد، لأن الأهلي كان دائمًا يرفع نسق اللعب تدريجيًا حتى يصل لأقصى ضغط في نهاية المباريات.
وأكد أن المنافسين لم يعودوا يشعرون بالخوف نفسه من مواجهة الأهلي، خاصة في الدقائق الأخيرة التي كانت تمثل سابقًا مصدر قلق لأي فريق.

النتائج الأخيرة مؤشر خطر
أشار إلى أن حصيلة النتائج في آخر سبع مباريات فوزان فقط مقابل تعادلات متعددة وخسارة لا تليق بطموحات فريق ينافس على جميع البطولات.
وأضاف أن فقدان أي نقطة في سباق الدوري قد يكون مكلفًا للغاية، لأن المنافسة أصبحت صعبة ولا تسمح بإهدار النقاط، ما يتطلب استعادة التركيز والانتصارات سريعًا.
هل كان المدرب المصري هو الحل؟
وتطرق رمضان السيد إلى المقارنة مع تجربة المدرب المصري عماد النحاس، مؤكدًا أنه حقق نجاحات لافتة مع الفريق في فترات سابقة عندما تولى المسؤولية ونجح في تحقيق سلسلة انتصارات متتالية.
وقال إن النحاس قدم نموذجًا ناجحًا في ولايته الأولى والثانية، واستطاع تحقيق نتائج قوية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن الحل الدائم هو الاعتماد على مدرب مصري، لأن إدارة الأهلي تحتاج إلى رؤية متكاملة لاختيار الأنسب وفقًا لاحتياجات المرحلة.
الإدارة مطالبة بمراجعة ملف الصفقات
ولم يُعفِ رمضان السيد الإدارة من المسؤولية، مشيرًا إلى أن بعض التعاقدات الجديدة تثير علامات استفهام، خاصة أن العديد من الصفقات لم تنجح في تقديم الإضافة المنتظرة حتى الآن، ومنهم كامويش الذي لا يعتبر لاعب كرة، نأتي به مقابل أن نسمح لمهاجم مثل جراديشار بالرحيل.
وأوضح أن هناك لاعبين ما زالوا بحاجة للانسجام مع الفريق، بينما لم يظهر البعض الآخر بالمستوى الذي يبرر التعاقد معهم، مؤكدًا أن نجاح الأهلي عبر تاريخه كان قائمًا على صفقات مؤثرة تحدث الفارق فورًا.
تقييم بعض العناصر الجديدة
أشار إلى أن بعض الأسماء تمتلك إمكانيات جيدة لكنها تحتاج إلى وقت للتأقلم، موضحًا أن الحكم على اللاعبين يجب أن يكون بعد منحهم الفرصة الكاملة، إلا أن ذلك لا يمنع من الاعتراف بأن الأداء الجماعي لم يصل إلى الشكل المطلوب.
كما تحدث عن المهاجم محمد شريف، مؤكدًا أن تجربته الأخيرة خارج مصر أثرت على مستواه الفني والبدني، وأنه لم يظهر حتى الآن بالصورة التي اعتاد عليها الجمهور عندما كان يسجل باستمرار.
لا مجال للمقارنات مع الزمالك
ورفض رمضان السيد فكرة أن تكون الصفقات بهدف مكايدة نادي الزمالك أو الرد على تحركاته، مؤكدًا أن الأهلي نادٍ كبير لا يتحرك بدافع التقليد، بل وفقًا لاحتياجاته الفنية فقط.
وشدد على أن فلسفة التعاقدات داخل الأهلي يجب أن تبقى مبنية على الجودة والقدرة على صناعة الفارق، وليس أي اعتبارات أخرى.
شهر رمضان ومباريات الكرة… لا تأثير سلبي على الأداء
واختتم نجم الأهلي السابق تصريحاته بالحديث عن اللعب خلال شهر رمضان، مؤكدًا أن المباريات في هذا التوقيت لم تكن تمثل أزمة للاعبين في جيله، سواء أقيمت نهارًا أو ليلًا.
وأوضح أن الالتزام والانضباط البدني كانا العامل الحاسم في الحفاظ على الأداء القوي، مشيرًا إلى أن اللاعب المحترف يستطيع التكيف مع أي ظروف إذا امتلك الدافع والتركيز.
رسالة أخيرة: العلاج ممكن… لكن بشروط
اختتم رمضان السيد حديثه بالتأكيد على أن تصحيح المسار لا يزال ممكنًا، لكن بشرط الاعتراف بالأخطاء والعمل على علاجها سريعًا، سواء من خلال رفع مستوى اللاعبين، أو تحسين إدارة المباريات، أو إعادة تقييم بعض القرارات الفنية.
وأكد أن الأهلي يمتلك من الخبرات والتاريخ ما يساعده على تجاوز أي أزمة، لكن ذلك يتطلب استعادة الروح القتالية التي صنعت أمجاده، لأن جماهيره لا تقبل إلا بالفوز والمنافسة على جميع البطولات.





















