قال الدكتور رفعت سيد أحمد، المفكر القومي، والمدير العام والمؤسس لمركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة لا تحظى بأي ثقة، سواء على المستوى الشعبي الفلسطيني، أو من قبل المقاومة وحتى بعض القادة العرب، موضحاً أن الإدارة الأمريكية أثبتت مراراً أنها تتراجع عن أي اتفاقات بمجرد تعرضها لضغط إسرائيلي، مما أفقدها المصداقية أمام الفلسطينيين.
وأضاف أحمد، في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، أن الحديث عن وعود ترامب حول وقف إطلاق النار، والإفراج عن الأسرى، وإعادة إعمار غزة، لا تحظى بأي ثقة فلسطينية، نظراً لغياب أوراق الضغط الكافية لدى المقاومة تجاه الاحتلال، أسرى الاحتلال أو الأسرى الفلسطينيين.
إعادة إعمار غزة
وأشار إلى أن ورقة إعادة إعمار غزة، التي صاغتها مصر وتضمنت 91 صفحة، قدرت تكلفة الإعمار نحو 60 مليار دولار، ومن المفترض أن تتحمله إسرائيل والولايات المتحدة باعتبارهما المسؤولين المباشرين عن تدمير القطاع، مضيفاً أن ترامب يواصل الاعتماد على سياسة «التهديد» للأنظمة العربية، وحيث حصل من دول الخليج على قرابة 5.2 تريليون دولار، في حين تُترك غزة التي تحتاج فقط إلى 60 مليارًا بلا دعم حقيقي.
وانتقد الدول العربية التي قدمت هذه الأموال لترامب، بل وتمت مكافأتها لاحقاً بضربات سياسية وعسكرية، وصلت حد تقديم إحداثيات للطائرات الإسرائيلية لتضرب قطر، مؤكداً أنه لا آمان ولا ثقة في ترامب وفي الشروط التي قدمها ويشعر بقوة الفلسطيني أن أمريكا هي إسرائيل.
وأكد: «المتحكم هو نتنياهو وليس ترامب، وبالتالي أن كل ما قدمه من شروط تسقط وهو نوع من أنواع تضييع الوقت، لكن الهدف الأكبر هو احتلال إسرائيل لغزة، وأحلام نتنياهو وترامب بأن تكون أرضاً عقارية أمريكية أو إسرائيلية وليس وطنًا فلسطينياً كاملاً في قطاع غزة وكامل فلسطين المحتلة، وبالتالي هي أحلام وأوهام، ليست شروط كما يقل أو مطالب كما حدد في ورقته».
وتابع: «بالنسبة للقادة العرب والمسلمين، سواء من الحاضرين الجلسة معه أو غيرها، أنهم يفتقدون العنصر الأساسي والإدارة العسكرية للوقوف إلى جوار الفلسطينيين في حربهم المقدسة ضد إسرائيل، مضيفاً أن الذي يحارب في غزة هو ينوب في حربه عن العواصم العربية الرئيسية عن القاهرة والرياض وبغداد ودمشق، هم خط الدفاع الأول».
شروط العرب
وأشار إلى أن الشروط التي وضعها العرب قد تبدو مقبولاً، قائلاً: «لكن جوهر الشكل هو التهديد بالتدخل التدخل العسكري عربياً لإيقاف الحرب هذه المجزرة، و هذه الحرب غير متماثلة»، موضحاً أنه ليس جيش لجيش، بل جيش مدجج بالأسلحة الحديثة والأنظمة الحديثة والذكاء الاصطناعي بدعم أمريكي وغربي في مواجهة شعب أعزل، شعب يعاني من تدمير 90% من البنية التحتية و ربع مليون شهيد جريح ومشرد وحرب مستمرة منذ عامين».
إيقاف المعونات الاقتصادية
واختتم حديثه قائلاً: «الواجب من الشروط العربية والشرط الأكبر لم يبرز إذا لم تتحقق أهدافه بعد، على الأقل الثلاثة أو الأربعة السابقة، تتحرك الجيوش لم تُوضع كلمات التهديد العسكري وجيوشها للدول العربية، في خانت الشروط الكبيرة، إن هؤلاء لا يفهمون إلا لغة القوة اقتصاديًا أو عسكريًا، وأي حديث آخر خارج نطاق التهديد بالقوة وإيقاف المعونات الاقتصادية وغيرها وإيقاف هذا التطبيع المجاني مع إسرائيل بغير ذلك لن تُجدي بأي شروط للدول العربية أو لغيرها».
اقرأ أيضاً: إبراهيم الدراوي لـ«الحرية»: خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة سيكوباتي ومنفصل عن الواقع





















