رصدت لجنة تقييم صورة الأشخاص ذوي الإعاقة في دراما رمضان، برئاسة الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في تقريرها المقدم إلى الهيئة الوطنية للإعلام، عدداً من الملاحظات الجوهرية على مسلسل “سيد الناس”، تتعلق بتناول العمل لحالتي التوحد وقصار القامة.
وأكدت اللجنة أن شخصية “آسر”، التي جسّدها الممثل مصطفى عماد كمصاب بالتوحد، لم تُقدَّم على نحو علمي دقيق، إذ خلت المعالجة الدرامية من أية رسائل توعوية أو اجتماعية حول التوحد، ولم تُبرز التحديات التي يواجهها الأشخاص المصابون بالتوحد، سواء في التفاعل المجتمعي أو في إطار الدعم الأسري.
وأشارت اللجنة إلى أن السمات الظاهرة على الشخصية لم تعكس الملامح الحقيقية لاضطراب طيف التوحد، لافتة إلى أن المصاب بالتوحد لا يتمتع غالبًا بالقدرة على التلاعب بالأحداث أو التواصل المعقد كما ظهر في العمل، ورجّحت أن الأقرب لوصف الحالة المعروضة دراميًا هو “متلازمة أسبرجر”، وهي إحدى الحالات ضمن الطيف، حيث يستطيع الشخص الحديث والتفاعل بدرجات متفاوتة، مع وجود لازمة حركية قد تكون في اليد أو الرأس أو الجسم.
وأضافت اللجنة أن حركات اليد التي أداها الممثل بدت مبالغًا فيها ولا تتفق مع خصائص اضطراب التوحد، إلا أنها أشادت بأداء مصطفى عماد، مشيرة إلى أنه نجح في تجسيد الشخصية بشكل لافت جذب تعاطف الجمهور، رغم عدم دقة المطابقة بين الأداء التمثيلي وخصائص الحالة.
وفي سياق آخر، رصد التقرير مشهدًا ظهر فيه الفنان عمرو سعد، بطل المسلسل، داخل حارة شعبية، حيث عبر أحد الأشخاص من قصار القامة من بين قدميه، ما أثار سخرية ضمنية في سياق المشهد، وهو ما اعتبرته اللجنة تكريسًا لصورة نمطية سلبية تحط من شأن هذه الفئة، وتُقدّمها في إطار غرائبي غير لائق.
وطالبت اللجنة صناع الدراما المصرية بمراعاة الصورة الذهنية للأشخاص ذوي الإعاقة، وتقديم معالجات درامية دقيقة ومسؤولة تعكس واقعهم وتحدياتهم، بعيدًا عن التنميط أو التناول السطحي، وذلك في إطار تطوير صناعة الدراما بما يتوافق مع مبادئ احترام التنوع والدمج المجتمعي.





















