تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الشديد بعد الضربات الأمريكية الأخيرة ضد إيران، وسط مخاوف من أن تتطور الأحداث إلى مواجهة عسكرية أوسع، وخلال هذه الأحداث يراقب المستثمرون والتجار عن كثب تأثير هذه التطورات على الأسواق المالية، خاصة أسعار الذهب، الذي يعتبر الملاذ الآمن الأول في أوقات عدم اليقين والصراعات الإقليمية، ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تزداد المخاوف من تقلب الأسعار محليًا وعالميًا.
ترقب الأسواق لتطورات الحرب الأمريكية – الإيرانية
وفي هذا السياق، أوضح لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الجميع يراقب المشهد عن كثب لمعرفة ما إذا كانت الضربات الأمريكية تستهدف إيران بشكل محدود أم أنها قد تتطور إلى حرب واسعة، حيث أن أي تصعيد في الأحداث سيكون له تأثير مباشر على أسعار الذهب، حيث تلجأ رؤوس الأموال عادة للملاذات الآمنة مثل الذهب في أوقات عدم اليقين والحروب.
ارتفاع الطلب على الذهب كملاذ آمن

وأشار منيب في تصريحاته الخاصة لـ”الحرية” إلى أن الطلب على الذهب يزداد في لحظات الحروب وعدم الاستقرار، لأن المستثمرين والتجار يفقدون الثقة في الصناعات والاستثمارات التقليدية، فيتجهون إلى شراء الذهب كملاذ آمن يحمي أموالهم، هذا التحرك يؤدي تلقائيًا إلى زيادة الأسعار على المستويين المحلي والعالمي، خاصة في ظل المخاوف من استمرار أي صراع طويل.
رد الفعل الإيراني عامل حاسم
وأكد منيب أن مقدار ارتفاع أسعار الذهب مرتبط بشكل مباشر بقوة رد الفعل الإيراني على المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، فكلما كان رد الفعل أكبر وأكثر استمرارية، زادت أسعار المعدن النفيس بشكل ملحوظ، بينما أي تهدئة أو ضعف في الردود قد يخفف من الضغوط على الأسواق المالية وأسعار الذهب.
تأثير عطلة البورصات العالمية على الأسعار
ولفت منيب إلى أن الضربة الأمريكية حدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع للبورصات العالمية، ما يعني أن الأسواق لم تتداول الذهب بعد بشكل فعلي، ومع وجود ردود فعل إيرانية على أرض الواقع في الخليج، فإن افتتاح البورصات يوم الاثنين قد يشهد ارتفاعًا حادًا في الأسعار عالميًا، نتيجة زيادة الطلب محليًا وتراجع العرض، مما يجعل احتمالات زيادة الأسعار أمرًا مؤكدًا.




















