قال الدكتور والباحث الاقتصادي رائد سلامة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من مؤسسة تمويل التنمية الدولية الفيدرالية، التي تتمثل طبيعة عملها في دعم الاستثمارات في الدول النامية، أن تقدم ضمانات بسعر معقول من أجل الأمن المالي لجميع أنواع التجارة البحرية، وخاصة الطاقة التي تمر في الخليج العربي.
شركات التأمين رفعت الأقساط بشكل مهول
وأوضح سلامة، خلال منشور له عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، أنه رغم ذلك قامت شركات التأمين بزيادة التأمين على السفن التي تعبر الخليج من 0.25% إلى 3% من تكلفة السفينة، وهي زيادة مهولة، فيما خرجت بعض الشركات الأخرى من هذا السوق تمامًا.
وأشار إلى أن ذلك يأتي بغض النظر عن أن هذه الخطوة ليست من مهام مؤسسة تمويل التنمية الدولية، فضلًا عن التكلفة الضخمة التي قد تترتب عليها إذا تم تنفيذها، والتي ستؤدي إلى زيادة عجز الموازنة الأمريكية، وهو عجز استثنائي لم يحدث في التاريخ.
تقديرات الكونجرس لعجز الموازنة
وأضاف أن تقديرات مكتب الموازنة في الكونجرس الصادرة قبل الحرب بأيام – أي قبل احتساب الأثر المالي للحرب – تشير إلى أن العجز سيصل إلى 1.9 تريليون دولار هذا العام، مقابل 1.8 تريليون دولار العام الماضي، بزيادة قدرها 100 مليار دولار دون احتساب تكلفة الحرب.
ولفت إلى أن العالم يواجه أزمة مالية متصاعدة نتيجة آثار الحرب على البورصات الدولية وأعمال البنوك وشركات التأمين وسلاسل الإمداد التي لم تتعافَ بعد من تداعيات جائحة كورونا ثم الحرب في أوكرانيا، وما يترتب على ذلك من انعكاسات على أسعار الغذاء والطاقة، إضافة إلى الأثر البيئي.
تساؤلات حول شحنات النفط الصينية
وذكر أن أحد وسطاء التأمين الأمريكيين طرح سؤالًا مباشرًا في هذا السياق، وهو: هل سيشمل هذا الدعم شحنات نفط صينية منقولة على سفن أوروبية؟ مؤكدًا أنه لا توجد إجابة حتى الآن.

اقرأ أيضاً: مديرة صندوق النقد الدولي: صراع الشرق الأوسط يضع الاقتصاد العالمي تحت اختبار جديد ويرفع مخاطر الطاقة والتضخم






















