شهدت مدينة حلوان حالة من الذعر والاستنفار الأمني المكثف عقب العثور على جثة هامدة لشخص داخل أحد العقارات السكنية، في واقعة غامضة فرضت حولها الأجهزة الأمنية سياجا من السرية لكشف لغز الوفاة، حيث استيقظ الأهالي على صرخات الجيران وانبعاث روائح كريهة قادتهم لاكتشاف الفاجعة، وسط تساؤلات حائرة حول هوية الضحية وما إذا كانت هناك شبهة جنائية تقف وراء الحادث أم أن الوفاة طبيعية، لتتحول المنطقة إلى ثكنة عسكرية بحثا عن طرف خيط يحل لغز “جثة عقار حلوان”.
بلاغ النجدة.. فاجعة داخل جدران الصمت
بدأت الكواليس المثيرة حينما تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغا عاجلا من أهالي المنطقة يفيد بالعثور على جثة شخص في حالة تعفن داخل عقار سكني بدائرة قسم شرطة حلوان. وانتقل رجال المباحث الجنائية فورا إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني ومنع الاقتراب من مسرح الواقعة لحين وصول فريق من النيابة العامة والمعمل الجنائي لرفع الآثار البيولوجية ومعاينة جثمان الضحية قبل نقله إلى المستشفى تمهيدا لإيداعه المشرحة.
خطة “حل لغز حلوان”.. فحص الكاميرات ومناقشة الشهود
كشفت التحريات الأولية أن رجال المباحث بدأوا في تنفيذ خطة بحث موسعة تعتمد على عدة محاور؛ أولها فحص كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار لرصد المترددين عليه خلال الساعات الأخيرة، وثانيها مناقشة الجيران وشهود العيان للوقوف على آخر ظهور للمتوفى. كما جرى التحفظ على المداخل والمخارج لفحص أي آثار عنف على الأبواب أو النوافذ، فيما ينتظر المحققون تقرير الصفة التشريحية من مصلحة الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بدقة، وهل ناتجة عن هبوط في الدورة الدموية أم بفعل فاعل.
استنفار أمني.. هل هناك شبهة جنائية؟
على قدم وساق، يواصل مأمور قسم شرطة حلوان وفريق البحث الجنائي جمع المعلومات حول سجل “المتوفى” وما إذا كان من قاطني العقار بصفة دائمة أم زائرا، وبحثت التحريات في سجلات البلاغات عن المفقودين بمحيط مديرية أمن القاهرة لمطابقة المواصفات. وأكدت مصادر ميدانية أن رجال المباحث لا يستبعدون أي فرضية في الوقت الحالي، خاصة في ظل حالة الغموض التي تكتنف الواقعة، مع تكثيف الجهود لتحديد هوية الشخص الذي عثر عليه هامدا وتوقيت الوفاة الفعلي.






















