شهدت مدينة العلمين اختتام فعاليات ملتقى الغرف التجارية المصرية–التركية بمشاركة أكثر من 250 قياديًا من الغرف التركية، حيث شدد أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية وعضو لجنة تنمية الصادرات، على أهمية تعميق التعاون الاقتصادي مع تركيا ودول إفريقيا لدفع المشروعات التنموية وتعزيز البنية التحتية ودعم التكامل الإقليمي.
وأكد العشري أن الملتقى شكّل منصة نوعية لتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للاستثمار والتنمية الاقتصادية، وربط الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.
وأضاف أن الملتقى أتاح مناقشة فرص التعاون في مجالات الإنشاءات والبنية التحتية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر لتوسيع الشراكات مع الدول الإفريقية الشقيقة، ضمن رؤية استراتيجية للتكامل الاقتصادي متعدد الأطراف.
وأوضح العشري أن هناك توافقًا على تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، النقل، الموانئ، الخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة، باعتبارها أركانًا أساسية لتحقيق التنمية المستدامة ودعم الربط الاقتصادي بين مصر وتركيا وإفريقيا.
كما أشار إلى وجود اتفاقيات ومبادرات قائمة، منها إعادة تشغيل خطوط النقل البحري “الرو – رو” بين مصر وتركيا، واتفاقيات تركية مع عدة دول إفريقية ضمن ما يُعرف بـ «Middle East Corridor»، لتطوير شبكات النقل والبنية التحتية وفتح آفاق للشراكات المصرية–التركية–الأفريقية.
وشدد العشري على أن التعاون المصري–التركي يمكن أن يشكل نموذجًا عمليًا للتكامل الاقتصادي، من خلال الجمع بين الخبرة الفنية والقدرات الصناعية التركية، والموقع الاستراتيجي والبنية الأساسية المتطورة لمصر، بما يدعم تنفيذ مشاريع مشتركة داخل القارة الإفريقية وتعزيز تنافسية المنتج المشترك في الأسواق العالمية.
وأضاف أن الملتقى يمهّد لزيارات رسمية مرتقبة بين مصر وتركيا خلال الفترة المقبلة، تشمل لقاءات رفيعة المستوى لمناقشة الفرص الاستثمارية المشتركة وآليات تنفيذ المشاريع الصناعية والبنية التحتية، وتعزيز الشراكات الثلاثية مع الأسواق الإفريقية، بما يسهم في توطيد العلاقات الاستراتيجية وتسهيل تنفيذ الاتفاقيات والمبادرات.
وأشار العشري إلى أهمية البناء على مخرجات الملتقى عبر خطوات تنفيذية واضحة، وتكثيف التواصل بين مجتمعَي الأعمال، لتحويل الرؤى المطروحة إلى شراكات حقيقية ومشروعات ملموسة تدعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل، وتعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والنمو الاقتصادي.
من جانبه، أبرز أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف المصرية، دور الغرف التجارية كحلقة وصل لتحويل التوافق السياسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، مؤكدًا أن مذكرات التفاهم التي تم توقيعها تمثل شراكات عملية تدعم النمو وتُعزز مكانة مصر الإقليمية.






















