أشاد النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بالزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد السادات، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن القمة الثلاثية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، التي تبحث الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، تمثل خطوة مهمة نحو التنسيق المشترك لاحتواء الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.
الزيارة تسلط الضوء على الأزمة في غزة
وأوضح نائب “الشيوخ”، أن هذه الزيارة تُعد امتدادًا للعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر وفرنسا، وتعكس المكانة المحورية التي تحتلها مصر في السياسات الإقليمية والدولية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتصعيد العسكري في قطاع غزة.
ولفت السادات، إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت حرج لتسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في غزة، وضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري وضمان دخول المساعدات الإنسانية والطبية للمدنيين.
السيسي يؤكد موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية
وأشار السادات، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في هذه الزيارة مواقف مصر الثابتة تجاه القضية الفلسطينية، والتي تشمل ضرورة الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في قطاع غزة، ودعم كافة الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام استنادًا إلى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية.
وأكد أن التعاون المصري الفرنسي في هذا الشأن يعد خطوة نحو تقديم الدعم للموقف المصري ورفض محاولات تهجير الفلسطينيين.
التعاون العربي الأوروبي في غزة
وأشار السادات، إلى أن اللقاء الثلاثي بين الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي ماكرون والعاهل الأردني الملك عبدالله، يُعد نموذجًا ناضجًا للتعاون العربي الأوروبي، مما يعكس أهمية التنسيق الإقليمي والدولي لإيجاد حلول واقعية وعادلة تضمن أمن واستقرار المنطقة.
وأكد أن مصر وفرنسا والأردن يسعون جاهدين لإعادة الحقوق الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
السادات: الزيارة رمز للتعاون الثقافي والاقتصادي
وأشاد النائب عفت السادات، باللفتة الرمزية التي قام بها الرئيسان السيسي وماكرون بزيارة منطقة خان الخليلي التاريخية في القاهرة، معتبرًا هذه الجولة بمثابة رسالة ثقافية تعكس عمق الحضارة المصرية وروح التعايش والسلام التي تتميز بها مصر.
التحديات الاقتصادية والتعاون الثنائي
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية بين مصر وفرنسا، أكد السادات، أن فرنسا تُعد من أهم شركاء مصر التجاريين والاستثماريين، مشيرًا إلى أن هناك فرصًا كبيرة للتعاون بين البلدين في مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والصناعات الثقيلة.
وأوضح أن تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وفرنسا يمثل خطوة مهمة نحو دفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التكامل والازدهار في المستقبل.
ودعا السادات، المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية والتحرك الفوري لحماية المدنيين في غزة، ووقف نزيف الدم هناك، مؤكدًا أن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الحقيقي في المنطقة، مشددًا على ضرورة الكف عن سياسة الكيل بمكيالين.
اقرأ أيضًا: حزب الكرامة ينظم اعتصامًا تضامنيًا مع غزة ويطالب بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني






















