في إطار جهود الحكومة المصرية للتحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز استخدام الوقود البديل، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مع أحمد كجوك وزير المالية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، لمتابعة تنفيذ المبادرة الوطنية لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. يأتي هذا الاجتماع في وقت حرج حيث تسعى الحكومة لتحقيق أهداف بيئية واقتصادية تتماشى مع الاستراتيجيات المستقبلية في مجالات النقل والطاقة.
خطة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا لمبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. وقال إن التحول إلى الغاز الطبيعي يعد خيارًا استراتيجيًا للمساهمة في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي الذي يشهد تقلبات أسعار مستمرة. وأشار إلى أن الغاز الطبيعي يعد من أكثر الخيارات الاقتصادية التي تساهم في خفض التكاليف بالنسبة للمواطنين والدولة على حد سواء. وأضاف أن الحكومة تستهدف تحقيق أهداف بيئية تسهم في تقليل الانبعاثات الضارة من وسائل النقل، مما يدعم رؤية مصر 2030 في التحول نحو الطاقة المستدامة.
بدء تنفيذ خطة تحويل السيارات الحكومية
وأشار مدبولي إلى أن المرحلة الأولى من خطة تحويل السيارات ستتضمن السيارات الحكومية، حيث ستتم تحويل هذه السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، ما سيوفر تكاليف كبيرة على خزينة الدولة. وأكد أن تحويل السيارات الحكومية سيسهم بشكل فعال في تحقيق أهداف الدولة المتعلقة باستخدام الطاقة النظيفة. وأوضح رئيس الوزراء أنه تم وضع خطة لزيادة عدد السيارات المحولة إلى الغاز الطبيعي من 122 ألف سيارة إلى 250 ألف سيارة خلال الفترة القادمة، كما تم تحديد محفزات لتحفيز المواطنين على التحويل.

العوائد الاقتصادية لمبادرة الغاز الطبيعي
من جانبه، استعرض المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية العوائد الاقتصادية لمبادرة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي. وأكد بدوي أن قطاع النقل يمثل محورًا رئيسيًا في استخدام الغاز الطبيعي، مشيرًا إلى أن المبادرات الحكومية التي تدعم تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط تساعد بشكل كبير في تحفيز استخدام هذا الوقود البديل في أساطيل النقل العام والأنشطة التجارية. وأوضح أن الغاز الطبيعي يعد خيارًا جيدًا من حيث التوافر والاقتصاد مقارنة بالوقود التقليدي.
تنفيذ خطة «المليون سيارة تعمل بالغاز الطبيعي»
وتطرق المهندس محمد خضير، المسؤول التنفيذي للمشروع، إلى الوضع الحالي لخطة تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، حيث عرض نتائج تنفيذ الخطة حتى الآن. وأشار إلى أن إجمالي عدد المحطات القائمة وصل إلى 805 محطات، مع نسبة استغلال بلغت 60%. كما كشف أن عدد السيارات المحولة إلى الغاز الطبيعي بلغ 562 ألف سيارة حتى الآن. وقال إن هناك العديد من المحطات الجديدة التي سيتم افتتاحها في المرحلة القادمة لتلبية احتياجات المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

تكاليف التحويل والقدرة الإنتاجية
ناقش الاجتماع أيضًا التكلفة الاستثمارية المطلوبة لتنفيذ خطة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي. وأشار المهندس محمد خضير إلى أن الشركات العاملة في هذا المجال تبذل جهودًا كبيرة لتحقيق الاستدامة وضمان جودة التحويل، مؤكداً على قدرة القطاع على تلبية الطلب المتزايد على محطات الغاز الطبيعي. كما تم مناقشة التوسع في إنشاء المحطات الجديدة في مختلف المناطق لتسهم في تعزيز استخدام الغاز الطبيعي بشكل واسع النطاق.
حضور الاجتماع
شهد الاجتماع عدد من المسؤولين البارزين، منهم المهندس يس محمد، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وعصام عمر، وكيل محافظ البنك المركزي، والمهندس محمود ناجي، رئيس الإدارة المركزية للنقل والتسويق بوزارة البترول، بالإضافة إلى عدد من القيادات الأخرى المعنية بالمشروع.
من المتوقع أن تحقق هذه المبادرة نجاحًا كبيرًا في توفير بدائل طاقة أكثر اقتصادية وأكثر صداقة للبيئة، مما يعزز من دور مصر في مجال الطاقة المتجددة والتحول نحو استخدام الغاز الطبيعي كمصدر طاقة أساسي في السنوات القادمة.



















