تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان عادل أدهم، الذي ترك بصمة كبيرة في تاريخ السينما المصرية بأدواره القوية في تجسيد شخصيات الشر. وُلد أدهم عام 1928، ونجح خلال مسيرته في تقديم أعمال خالدة، جعلته أحد أبرز وجوه السينما المصرية، وترك إرثًا فنيًا لا يُنسى لدى الجمهور والنقاد على حد سواء.
مسيرة عادل أدهم الفنية وأدوار الشر
تميز عادل أدهم بتقديم شخصيات الشر التي خلّدت اسمه في السينما، ومن أبرز أعماله فيلم “المرأة التي غلبت الشيطان” عام 1973، و”بذور الشيطان” عام 1980، بالإضافة إلى “حافية على جسر الذهب”.
هذه الأدوار أكسبته شهرة واسعة وأثبتت موهبته في تجسيد الشخصيات المعقدة، خاصة تلك التي تحمل طابع القوة والغموض.

كما عُرف أدهم بشخصياته التي كانت دائمًا مرتبطة بالشيشة والسيجار، وقدّم دور “الفتوة شلبي” في أكثر من عمل سينمائي، وظلت إفيهاته مثل جملته الشهيرة في فيلم “الفرن”: “هنرقص دنس… يا روح أمك”، جزءًا من التراث السينمائي المصري.
نرشح لك: السيجار والشيشة وإفيهات خالدة، عادل أدهم كما لم تعرفه من قبل
الجوائز والتكريمات
نال عادل أدهم خلال مسيرته العديد من الجوائز والتكريمات، منها جوائز من الهيئة العامة للسينما والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، كما كرّم في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي.
وفي عام 1985 حصل على جائزة في مهرجان الفيلم العربي في لوس أنجلوس، تقديرًا لأدواره المميزة وأثره في السينما العربية.

حياة عاطفية وزواج
رغم الشهرة والنجاح، ظل عادل أدهم أشهر “عازب” في الوسط الفني حتى سبعينات القرن الماضي، محافظًا على خصوصيته وحياته الشخصية بعيدًا عن الإعلام. في نهاية المطاف، تزوج من السيدة لمياء السحراوي، التي تصغره بحوالي 25 عامًا، لكن زواجهما لم يُثمر عن أبناء، ومع ذلك ظل حبه للفن والسينما محور حياته.
آخر أيامه ووفاته
كانت آخر رحلة عادل أدهم إلى باريس للعلاج من مرض السرطان، برفقة الفنان سمير صبري، حيث قضى أيامه الأخيرة في المستشفى الفرنسي، متذكرًا ذكرياته في باريس وعلاقته بالفن والحياة.
وخلال هذه الفترة طلب أدهم من صديقه سمير صبري أن يحضر له “أبو فروة”، واستعاد بعض لحظات الطفولة.
رحل عادل أدهم عن عالمنا في 9 فبراير 1996 عن عمر يناهز 67 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا خالدًا لا يزال حيًا في ذاكرة محبيه، وأعماله مستمرة في الإلهام والتأثير على السينما المصرية حتى اليوم.
















