تحلّ ذكرى ميلاد سليمان عيد الأولى اليوم الجمعة 17 أكتوبر، في أجواء يغمرها الحنين والحزن معًا، إذ يمرّ عامه الأول في غيابه، بينما لا تزال روحه المرحة وكلماته الطيبة حاضرة في ذاكرة محبيه وزملائه.
وفي هذا اليوم، حرص نجله على إحياء ذكراه بكلمات مؤثرة عبّرت عن مدى افتقاده له، مؤكدًا أن مرور ستة أشهر على رحيله لم يخفف وجع الفقد ولا جعل غيابه أسهل.
نجل سليمان عيد يحيي ذكرى ميلاده الأولى بكلمات مؤثرة
وفي لمسة إنسانية صادقة، نشر نجل الفنان الراحل منشورًا على حسابه الشخصي عبر “فيسبوك”، كتب فيه: “النهاردة عيد ميلادك يا أغلى إنسان في حياتي، عدى 6 شهور يا حبيبي وأنت مش في وسطنا، كان المفروض نحتفل زي كل سنة بس أكيد احتفالك وعيدك أحلى في الجنة يا بابا، وحشتنا أوي كلنا، ربنا يرحمك ويجمعنا بيك في الجنة يا رب.”
كلمات بسيطة لكنها خرجت من قلب موجوع، لتلقى تفاعلًا واسعًا من متابعيه وزملاء والده، الذين شاركوا بكلمات وفاء وذكريات عن الفنان الذي لم يكن مجرد ممثل كوميدي، بل إنسان قريب من القلب ترك بصمة في حياة كل من عرفه.

مهرجان الجونة يكرم الراحل في حفل افتتاحه
لم يغب سليمان عيد عن الأذهان حتى في الفعاليات الفنية الكبرى، إذ حرص مهرجان الجونة السينمائي 2025 في حفل افتتاحه الذي أقيم مساء الخميس على تخليد ذكراه ضمن فقرة تكريم الراحلين من رموز الفن المصري.
عُرضت صورته على الشاشة وسط تصفيق الجمهور، في لحظة مؤثرة جسدت مكانته كأحد رموز البهجة الذين رحلوا وتركوا وراءهم إرثًا من الضحك النقي والروح الطيبة.
رحيل سليمان عيد كان صادمًا، إذ غادر الدنيا بشكل مفاجئ إثر أزمة قلبية حادة، وهو ما ترك صدمة بين محبيه وزملائه الذين عبّروا عن حزنهم بكلمات مؤثرة عقب وفاته.
تفاصيل وفاة سليمان عيد
توفي الفنان الراحل بعد تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف عضلة القلب. حاول الأطباء إنعاشه داخل المستشفى، لكن القدر سبقهم، ليفارق الحياة بهدوء كما عاش دائمًا.
ابنته كشفت تفاصيل الساعات الأخيرة قائلة: “بابا ماكانش بيعاني من حاجة غير القلب، وكان بياخد أدوية منتظمة، وعاش مع المرض سنين طويلة، لكن الوفاة حصلت فجأة. كان مخلص الست البيض يوم الخميس وصلى الفجر ودخل الحمام وبعد شوية وقع.. وماما اللي اكتشفت الوفاة”.
كلماتها كانت موجعة ومليئة بالحب، أكدت فيها أن والدها كان محبوبًا من الجميع، خصوصًا من الأجيال الجديدة التي تعلّقت بخفة ظله وبساطته.

سليمان عيد في فيلم «فيها إيه يعني».. آخر ظهور على الشاشة
من المصادفات اللافتة أن يُعرض حاليًا للفنان الراحل فيلمه الجديد «فيها إيه يعني»، الذي يشارك في بطولته إلى جانب ماجد الكدواني وغادة عادل وأسماء جلال ومصطفى غريب.
الفيلم حقق نجاحًا كبيرًا في شباك التذاكر منذ عرضه، ولاقى مشهد سليمان عيد تحديدًا تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ رأى الجمهور أنه ودّع الشاشة بابتسامة خفيفة ولقطة تعبّر عن روحه التي لم تعرف سوى البهجة.
من هو سليمان عيد؟
وُلد سليمان عيد في حي الكيت كات بمحافظة الجيزة، ونشأ في أسرة بسيطة شكلت بدايات شخصيته المرحة التي عُرفت لاحقًا في الوسط الفني. التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وبعد تخرجه بدأ رحلته مع التمثيل من أدوار صغيرة، تنقّل خلالها بين الكوميديا والدراما، قبل أن يثبت نفسه كأحد أبرز نجوم الكوميديا في مصر.
لم يكن طريقه سهلًا، فقد عاش سنوات طويلة يؤدي أدوارًا ثانوية، لكنه امتلك ما يندر وجوده: خفة الدم الفطرية والقدرة على خطف الكاميرا بمجرد ظهوره، حتى وإن كان في مشهد واحد.
أعمال خالدة في ذاكرة الجمهور
شارك سليمان عيد في عشرات الأعمال التي أصبحت جزءًا من ذاكرة السينما المصرية، منها الإرهاب والكباب، طيور الظلام، بخيت وعديلة، الناظر، جاءنا البيان التالي، فول الصين العظيم، عسكر في المعسكر، والباشا تلميذ.
كان قادرًا على تحويل الجملة البسيطة إلى نكتة خالدة، وصنع مواقف مضحكة دون تكلف أو تصنّع، فكان حضوره خفيفًا على القلوب دائمًا.
أعمال عرضت له بعد وفاته
رحل سليمان عيد قبل أن يرى آخر أعماله تُعرض على الشاشة، حيث شارك في عدة أفلام انتهى من تصويرها قبل رحيله، بينها ولاد المحظوظة مع الفنانة هيفاء وهبي، وفيلم تحت الطلب بطولة سامح حسين، إلى جانب فيلم «فيها إيه يعني» الذي يُعد آخر ظهور له أمام الجمهور.
نرشح لك: «كان ابن موت».. مها الصغير تكشف العلاقة القوية بين أحمد السقا والراحل سليمان عيد
آخرها ميت في فيلم فار بـ 7 أرواح.. جولة في أفلام سليمان عيد بعد رحيله






















