تحل اليوم ذكرى رحيل سمير غانم، أحد أهم نجوم الكوميديا في مصر والعالم العربي، والذي استطاع طوال مشواره الفني أن يصنع حالة خاصة باسمه، من خلال أسلوبه المختلف وخفة ظله وقدرته على تحويل أي مشهد بسيط إلى لحظة مليئة بالضحك والبهجة، ليبقى حتى بعد رحيله واحدًا من أكثر الفنانين حضورًا في ذاكرة الجمهور.
ذكرى رحيل سمير غانم.. رحلة بدأت من المسرح الجامعي وانتهت بخلود فني
بدأت رحلة الفنان سمير غانم من المسرح الجامعي، حيث درس في جامعة الإسكندرية، وهناك كوّن أولى تجاربه الفنية مع مجموعة من زملائه من خلال تقديم الاسكتشات الكوميدية والغنائية، قبل أن تتغير حياته تمامًا بعد تكوين فرقة «ثلاثي أضواء المسرح» مع الفنانين جورج سيدهم والضيف أحمد.
وحقق الثلاثي نجاحًا كبيرًا منذ ظهوره الأول على المسرح، خاصة بعد تقديم اسكتشات شهيرة مثل «كوتوموتو»، ثم توالت الأعمال المسرحية التي صنعت لهم جماهيرية واسعة في مصر والوطن العربي.
«المتزوجون».. المسرحية التي صنعت أسطورة سمير غانم
تُعد مسرحية المتزوجون من أهم المحطات في مشوار سمير غانم الفني، بعدما قدم خلالها واحدًا من أشهر أدواره الكوميدية، بمشاركة جورج سيدهم وشيرين، لتتحول المسرحية إلى علامة بارزة في تاريخ المسرح المصري وما زالت تحقق نسب مشاهدة مرتفعة حتى اليوم.
ولم يعتمد سمير غانم على الإفيهات فقط، بل نجح في تقديم كوميديا تعتمد على الأداء والحركة وطريقة الكلام، وهو ما جعله صاحب مدرسة مختلفة في الضحك.
فطوطة والفوازير.. الوجه الأشهر في رمضان
ارتبط اسم فطوطة بشهر رمضان لسنوات طويلة، بعدما حققت شخصية «فطوطة» نجاحًا ضخمًا منذ ظهورها لأول مرة في الثمانينات، واستطاع من خلالها أن يقدم شكلًا جديدًا من الفوازير يعتمد على الأداء الجسدي والكوميديا السريعة.
كما قدم العديد من الفوازير الناجحة بداية من «ثلاثي أضواء المسرح» مرورًا بـ«وحوي يا وحوي»، ثم «فطوطة»، و«أهل المغنى»، و«المضحكون»، وصولًا إلى «النص الحلو».
صاحب مدرسة خاصة في الكوميديا
تميّز مشوار سمير غانم بأنه لم يتوقف عند شكل واحد من الكوميديا، بل كان دائم التطوير في أدواته الفنية، سواء على المسرح أو في السينما أو التليفزيون.
ورغم أنه لم يكن من نجوم الشباك التقليديين في السينما، فإن وجوده في أي عمل كان يضيف طابعًا مختلفًا، بينما استطاع في الدراما التليفزيونية أن يقدّم شخصيات ظلت عالقة في أذهان الجمهور لسنوات طويلة.
وفي السنوات الأخيرة من حياته، اتجه إلى الأدوار الهادئة التي تعتمد على الخبرة والحضور، دون أن يفقد روحه الكوميدية المعروفة.
رحيل سمير غانم بعد رحلة فنية استمرت أكثر من 60 عامًا
رحل الفنان سمير غانم عام 2021 بعد إصابته بفيروس كورونا، تاركًا خلفه تاريخًا طويلًا من الأعمال التي صنعت البهجة لعدة أجيال، ليبقى اسمه حاضرًا كواحد من أهم من صنعوا الكوميديا في تاريخ الفن المصري.






















