مازالت النيران مشتعلة داخل حزب الوفد بل تزداد يومًا بعد الآخر بسبب القرارات التي يتخذها الدكتور عبد السند يمامة، رئيس الحزب، والتي يرى معظم أعضاء وقيادات ورموز الوفد أنها قرارات غير منطقية، ولا يجوز أن تحدث داخل أحد أعرق وأقدم الأحزاب المصرية.
الطبيعي والمنطقي أن الأحزاب السياسية هي بيت لتبادل الآراء والأفكار والرؤى، والمفترض أن لا يكون هناك سقف أو حدود تمنع أي شخص من التعبير عن رأيه، ألا أن يمامة له رأي آخر، حيث أدار يمامة الحزب بمنطق يفتقد للحد الأدنى من الديمقراطية، وتعرض عدد من الأعضاء الذين فقط مارسوا حقهم في التعبير عن الرأي لوقف العضوية والإحالة للتحقيق، مما جعل الكثيرون يصفون القرارات التي يتخذها يمامة في الفترة الأخيرة “بالديكتاتورية”.
قرر يمامة أمس وقف صلاح فخري رئيس اللجنة العامة للوفد بأسوان، وإحالته إلى لجنة النظام للتحقيق فيما نسب إليه وجاء على لسانه ببوابة “الحرية” من تصريحات اعتبرها إساءة لرئيس الحزب وأعضاء الهيئة العليا «حسب وصفهم».
وآثار وقف رئيس اللجنة العامة للوفد بأسوان وتحويله للتحقيق غضب الوفديين بشكل كبير، حيث رأوا أن التعبير عن الرأي ليست جريمة حتى يتم معاقبة من يتحدث ويطالب بتطبيق اللائحة الوفدية.
السيد البدوي
الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد السابق، أكد أن قرار لجنة الوفد بأسوان صادف صحيح المادة 19 مكرر من النظام الداخلي، والذي تنص المادة الخامسة منه على أن يلتزم الجميع بأحكام النظام الداخلي، وعلى إحالة كل من يخالفه إلي لجنة التنظيم، ولكن لم يصدر قرار بإيقاف وإحالة من يطالب بالالتزام بأحكام النظام الداخلي إلى لجنة التنظيم للتحقيق معه، فهذا أمر مرفوض ويخالف المنطق.
وطالب البدوي من يمامه التراجع عن هذا القرار ومحاسبة كل من أعانه على إصداره، حيث إن حرية الاختلاف من ثوابت الوفد وحرية الرأي والتعبير وديمقراطية القرار من ثوابت الوفد، وكما أن من ثوابت الوفد إحترام رئيس الوفد، فمن الثوابت أيضًا إحترام رمز من رموز الوفد الوطنية، وصاحب الخلق الرفيع واللسان العف صلاح فخري، والذي أعلن قرارًا اتخذته اللجنة العامة لمحافظة أسوان بصفته رئيس اللجنة.
فؤاد بدراوي
فؤاد بدراوي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، يقول إن قرار رئيس الحزب عبد السند يمامة يستند إلى تصريح أصدره صلاح فخري رفض فيه المخالفة المتكررة للائحة النظام الداخلى، وانتقد امتناع رئيس الحزب عن دعوة الهيئة الوفدية لاختيار مرشح الحزب في انتخابات رئاسة الجمهورية، وهو التصريح الذي اعتبره رئيس الحزب -طبقًا للقرار- إساءة له وللهيئة العليا، وهو مبرر لا يمكن ولا يجوز قبوله.
وأضاف بدراوي خلال بيان له أن قرار إيقاف رئيس لجنة الوفد بأسوان يعني أن أي قيادة أو عضو في الحزب يعلن عن رفضه للانتهاكات المتعمدة للائحة الحزب، سيتعرض للإيقاف أو الفصل حتى ولو كان تصرفه الرافض لمخالفة اللائحة عبارة عن تصريح صحفي وإعلامي.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يقوم فيها يمامة بفصل أحد أعضاء الحزب أو تحويله إلى التحقيق، بل أن الفترة الأخيرة شهدت فصل الكثير من أعضاء وقيادات الوفد لأسباب غير منطقية، «كما وصفها البعض».
أحمد الخطيب
أصدر الدكتور عبد السند يمامة، قرارًا بفصل أحمد الخطيب، مساعد رئيس الوفد، من الحزب وكافة تشكيلاته ومنعه من دخول الحزب، بعد حدوث مناوشات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين أعضاء لجنة الشباب في الحزب وبين الخطيب، وعلى آثارها كلف يمامة الإدارة القانونية بالوفد بجمع كل ما ينشر ويتضمن إساءة وتقديم بلاغات ضد المخالفين.
محمد مبروك
قرر يمامة فصل محمد أحمد مبروك، عضو الوفد من الحزب وجميع تشكيلاته، ومنعه من دخول مقرات الحزب، ويرجع ذلك إلى اتهام مبروك بإهانة رئيس الحزب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ياسين تاج الدين
واستمرارًا لفصل يمامة لأعضاء الحزب، أحال ياسين تاج الدين عضو حزب الوفد إلى لجنة النظام للتحقيق معه، بتهمة التجاوز في حق رئيس الحزب ونسب إليه وقائع كاذبة دون دليل على بعض المواقع الصحفية ومنها إلى الجروبات الوفدية.
أسامة الجزيري
الهيئة العليا لحزب الوفد برئاسة يمامة، قررت بالإجماع فصل أسامة الجزيري من الحزب وجميع تشكيلاته؛ بناء على ما صدر منه من إساءة للدكتور هاني سري الدين نائب رئيس الحزب عبر جروبات مواقع التواصل الاجتماعي.





















