أكدت النائبة داليا سعد، عضو مجلس الشيوخ، أن الجدل المثار حول التعديلات التي ناقشها وأقرها المجلس على قانون الضريبة على العقارات المبنية لا يعكس بدقة حقيقة ما جرى داخل أروقة المجلس، مؤكدة أن مجلس الشيوخ لم يكن بصدد إقرار تشريع جديد، وإنما ناقش تعديلات على قانون قائم، انطلقت من رؤية تهدف إلى مواكبة المتغيرات الاقتصادية وحماية المواطنين من أي أعباء ضريبية غير مبررة على المسكن الرئيسي.
رفع حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية
وشددت النائبة، خلال بيان لها، على أن مجلس الشيوخ لعب دورًا محوريًا في هذا الملف، حيث لم يكتف بمناقشة المقترحات الحكومية، بل قدم تعديلاً جوهريا رفع من حد الإعفاء الضريبي للوحدات السكنية، فالقانون القائم كان يعفي الوحدة السكنية التي تقل قيمتها الإيجارية السنوية عن 24 ألف جنيه، وهو ما يعادل تقريبا وحدة سكنية بسعر سوقي يصل إلى نحو 2 مليون جنيه.
وأشارت إلى أن التعديل الوارد من الحكومة برفع حد الإعفاء إلى 50 ألف جنيه سنويًا للقيمة الإيجارية، أي ما يعادل وحدة سكنية بسعر سوقي يصل إلى نحو 4 ملايين جنيه.
توسيع نطاق الإعفاء إلى 100 ألف جنيه
وأوضحت أن مجلس الشيوخ من خلال لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، أقر رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه سنويًا للقيمة الإيجارية، بما يعادل وحدة سكنية يصل سعرها السوقي إلى نحو 8 ملايين جنيه، في خطوة واضحة لتوسيع نطاق الإعفاء الضريبي والتخفيف الحقيقي عن المواطنين.
وأضافت النائبة، أن المناقشات داخل لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار جاءت انعكاسا لحرص المجلس على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات الإصلاح المالي للدولة، وضرورة الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.
الانحياز لصالح المواطن
وأكدت أن دور مجلس الشيوخ في هذا الشأن كان واضحًا ومؤثرًا، وجاء انحيازا لصالح المواطن، وليس العكس، مشيرة إلى أن أي نقاش حول السياسات الضريبية يجب أن يستند إلى فهم قانوني واقتصادي دقيق، بعيدًا عن التفسيرات غير المكتملة.
واختتمت سعد، بيانها، بالتأكيد على أن مجلس الشيوخ سيواصل أداء دوره التشريعي والاستشاري بما يخدم المصلحة العامة، ويضمن تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية.
اقرأ أيضاً: داليا سعد: كلمة الرئيس بمنتدى دافوس عكست الجمهورية الجديدة ورسخت مكانة مصر الدولية





















