ضربت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية حصارا محكما حول أحد العناصر الإجرامية الخطرة عقب ارتكابه واقعة هزت الوجدان الشعبي، حيث استغل المتهم قدسية بيوت الله لتنفيذ مخطط آثم لسرقة أموال التبرعات، وانتهت رحلة الهروب بصدور قرار قضائي عاجل من قاضي المعارضات بتجديد حبس المتهم 15 يوما على ذمة التحقيقات، بعدما نجحت مباحث القاهرة في فك شفرة مقطع فيديو وثق لحظة السطو على صندوق النذور داخل مسجد بمنطقة الزاوية الحمراء، ل يسقط اللص متلبسا بجريمته النكراء وسط ملاحقة أمنية دقيقة لم تترك ثغرة للفرار.
كمين “الفيديو المسرب”.. كيف أوقعت التكنولوجيا بلص المساجد؟
رصدت المنظومة الأمنية بوزارة الداخلية تداول مقطع فيديو يوثق لحظات تسلل أحد الأشخاص لسرقة محتويات صندوق التبرعات من داخل مسجد بالزاوية الحمراء في العاصمة القاهرة، وعلى الفور، انتقلت فرق البحث الجنائي إلى موقع الحادث رغم عدم تلقي بلاغات رسمية في حينها، وبمناقشة المسؤول عن المسجد، أقر بصحة الواقعة وقيام مجهول بالاستيلاء على مبالغ مالية مخصصة لأعمال الخير وفراره من الموقع، مما استدعى تشكيل فريق عمل على أعلى مستوى لتحديد هوية الجاني في أسرع وقت ممكن.
نجحت مباحث القاهرة، عبر استخدام أحدث تقنيات تفريغ الكاميرات وتتبع خطوط السير، في تحديد هوية المتهم، وتبين أنه عاطل “له سجل جنائي” وسوابق في جرائم السرقات، ويقيم في محيط المنطقة ذاتها، وبإعداد كمين محكم واستصدار إذن من النيابة العامة، ألقي القبض عليه وبحوزته كامل المبلغ المالي المستولى عليه، حيث لم يسعفه الوقت للتصرف في حصيلة سرقته، وتم التحفظ على المضبوطات وتحرير المحضر اللازم لعرضه على جهات التحقيق المعنية التي واجهته بالأدلة والقرائن الفنية التي لا تقبل الشك.
اعترافات “الغرفة المظلمة”.. خيانة الأمانة تحت ستار خلو المصلين
انهار المتهم أمام رجال المباحث فور مواجهته بمقطع الفيديو المسجل له، وأدلى باعترافات تفصيلية حول كيفية ارتكاب الجريمة، موضحا أنه راقب المسجد لفترة طويلة واختار لحظة “خلو المصلين” بين الأوقات لضمان عدم ملاحقته، وبحث المتهم عن صندوق النذور الذي يحتوي على تبرعات المترددين على المسجد وقام بكسره والاستيلاء على ما بداخله، ظنا منه أن غياب البلاغ الرسمي سيحميه من الملاحقة، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية في القاهرة كانت له بالمرصاد.
أمرت النيابة العامة ببدء تحقيقات موسعة في الواقعة، وطلبت تحريات المباحث النهائية حول نشاط المتهم الإجرامي وما إذا كان وراء ارتكاب وقائع مماثلة في مساجد أخرى بالمنطقة، وأصدر قاضي المعارضات قراره بتمديد فترة الحبس لضمان استكمال التحقيقات، وسط تشديدات أمنية على ضرورة تأمين صناديق التبرعات في دور العبادة، لغلق الباب أمام العناصر التي تستحل حرمة المساجد، وبقت الواقعة بمثابة رسالة حاسمة بأن يد العدالة قادرة على الوصول لكل من تسول له نفسه العبث بأموال الصدقات والنذور.






















