نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة في فك شفرة جريمة سرقة غامضة استهدفت مسكنا يقطنه أحد الأشقاء من المملكة العربية السعودية بمنطقة بولاق الدكرور، حيث كشفت التحريات الدقيقة والضربات الأمنية المتلاحقة عن سقوط قناع “الأمانة” عن وجه حارس العقار الذي تحول من مسؤول عن الحماية إلى العقل المدبر لنهب مبالغ مالية طائلة من داخل شقة الضيف العربي، مستغلا ثقة السكان وعلمه بتحركاتهم ليتم ضبطه متلبسا بجريمته قبل هروبه بالحصيلة.
بلاغ “سكن الأشقاء” واستنفار أمني في بولاق الدكرور
بدأت وقائع القضية التي تصدرت اهتمامات الشارع الجيزاوي، حينما تقدم شخص يحمل جنسية المملكة العربية السعودية ببلاغ رسمي إلى المقدم أيمن سكوري، رئيس مباحث بولاق الدكرور، يفيد فيه باكتشافه سرقة مبالغ مالية من داخل محل سكنه بدائرة القسم، وفور تلقي البلاغ، تم تشكيل فريق بحث رفيع المستوى تحت إشراف مديرية أمن الجيزة لسرعة تحديد الجاني وضبط المسروقات، نظرا لحساسية الواقعة وتوقيتها خلال شهر ربيع الآخر.
انتقل رجال المباحث الجنائية إلى موقع الحادث، وبدأ فريق العمل بقيادة المقدم أيمن سكوري في فحص منافذ الشقة المنهوبة ومراجعة الكاميرات المحيطة بالعقار، وبحثت التحريات في دائرة العلاقات القريبة من المجني عليه، حيث تبين عدم وجود كسر في الأبواب أو النوافذ، مما عزز فرضية أن الجاني من “الداخل” أو يمتلك نسخة من مفاتيح المسكن، وبتكثيف المعلومات وجمع الاستدلالات، حاصرت الشكوك حارس العقار الذي بدت عليه علامات الارتباك والثراء المفاجئ.
اعترافات الحارس المرتد.. كواليس التخطيط وسقوط “مستر إكس” العقار
بإعداد الأكمنة الثابتة والمتحركة، تمكن رجال المباحث من إلقاء القبض على المتهم، وبمواجهته بالتحريات التي أجراها المقدم أيمن سكوري وفريقه، انهار حارس العقار وأدلى باعترافات تفصيلية حول كيفية ارتكاب الجريمة، مؤكدا أنه استغل انشغال الساكن السعودي وخطط لعملية التسلل والسرقة بدقة، وبحث المتهم عن المخبأ السري للموال داخل الشقة واستولى عليها، ظنا منه أن منصبه كحارس سيجعله بعيدا عن دائرة الاتهام والشكوك الأمنية.
أرشد المتهم عن مكان إخفاء المبالغ المالية المسروقة، حيث تم استعادتها بالكامل وتحريزها تمهيدا لتسليمها لمالكها من أبناء المملكة العربية السعودية، وتحرر محضر رسمي بالواقعة تحت إشراف القيادات الأمنية بالجيزة، وبحثت النيابة المختصة ملابسات الحادث وأمرت بحبس المتهم على ذمة التحقيقات، مشددة على ضرورة فحص السجل الجنائي للحارس، لتسدل الأجهزة الأمنية الستار على محاولة فاشلة لزعزعة طمأنينة الضيوف العرب، مؤكدة أن “العيون الساهرة” بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بمقدرات القاطنين أو استغلال الأمانة في ارتكاب الجرائم.





















