باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في واقعة المشاجرة الدامية التي شهدتها مدينة العبور، حيث أمرت بسرعة استدعاء كافة الأطراف والاستماع لأقوال الشهود ومراجعة كاميرات المراقبة المحيطة بمحل الواقعة، كما طلبت تحريات المباحث الجنائية النهائية حول ادعاءات التعدي المتبادل، مع التحفظ على التقارير الطبية الخاصة بالمصابين لضمها لملف القضية، بينما شددت الجهات القضائية على ضرورة كشف ملابسات الفيديو المتداول واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد كل من يثبت تورطه في أعمال البلطجة أو ترويج ادعاءات كاذبة لتضليل العدالة في تلك القضية التي شغلت الرأي العام.
كشفت أجهزة وزارة الداخلية تفاصيل الواقعة التي بدأت حينما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم فيه أحد الأشخاص تعرضه لاعتداء على يد مجموعة من بينهم ضابط شرطة، وادعى فيه تواطؤ قسم شرطة أول العبور بالقليوبية مع المعتدين، لكن الفحص الفني الدقيق أثبت عدم صحة هذه المزاعم جملة وتفصيلاً.
اندلعت أحداث الواقعة بتاريخ 18 مايو الجاري بسبب خلافات جوهرية حول ملكية شقة سكنية كان قد اشتراها الضابط من نجل خالته، حيث رغب الشخص الظاهر في الفيديو في شرائها لنفسه وقوبل طلبه بالرفض القاطع، مما تسبب في نشوب مشاجرة عنيفة بين طرفين، ضم الطرف الأول ضابط الشرطة وشقيقه وصديقهما، بينما ضم الطرف الثاني الشخص المتهم وزوجته، وتبين أن الطرف الثاني من ذوي المعلومات الجنائية المسجلة.
تطورت المشاجرة حينما ألقى الطرف الثاني الحجارة من أعلى العقار محل الخلاف على الطرف الأول، مما أسفر عن إصابة أحد الأشخاص بجرح غائر في الرأس وكسر بالجمجمة استدعى دخوله المستشفى، كما أصيب صديقه بجرح قطعي في القدم، بينما تحركت القوات الأمنية فور البلاغ لتطويق المكان والقبض على المتهمين وإحالة القضية للنيابة العامة التي تولت التحقيقات لكشف الحقيقة الكاملة وراء هذا النزاع السكني الذي تصدر محركات البحث.





















