في تطور اقتصادي متسارع يشهده الشارع اليوم السبت 11 أبريل 2026، أطلق وزير المالية، أحمد كجوك، حزمة من التصريحات المطمئنة التي ترسم ملامح السياسة المالية للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن الأولوية القصوى للموازنة العامة الجديدة تتركز في الانحياز الكامل للمواطن والمستثمر على حد سواء؛ حيث تتحرك الحكومة بخطى ثابتة نحو محاصرة المديونية العامة وتقليصها إلى مستويات آمنة، تزامنا مع استقرار ملحوظ في سوق الصرف المحلى وفقدان العملة الأمريكية لجاذبيتها على الصعيد العالمي، مما يعزز من فرص النشاط الاقتصادي وتدفق الاستثمارات.
معركة خفض الدين.. استهداف الوصول إلى 78% بحلول يونيو 2027
كشف وزير المالية، أحمد كجوك، عن استراتيجية طموحة تستهدف خفض معدل دين أجهزة الموازنة ليصل إلى 78% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2027، وهي الخطوة التي وصفها المراقبون بأنها “حائط صد” مالي لضمان استدامة المؤشرات الاقتصادية. وتعتمد هذه الخطة على تحقيق فائض أولي قوي بنسبة 5% من الناتج المحلي، وهو ما يعادل نحو 1.2 تريليون جنيه، سيتم توجيهه بشكل مباشر لخفض أعباء الدين، مع الالتزام الصارم بتقليص المديونية الخارجية بمعدل 2 مليار دولار سنويا، مما يمنح الاقتصاد مرونة أكبر في مواجهة التحديات الخارجية.
أرقام الموازنة الجديدة.. 5 تريليونات جنيه لإدارة العجلة الاقتصادية
تستعد المالية العامة لدخول مرحلة جديدة بمؤشرات ضخمة لعام 2026/2027، حيث تستهدف الحكومة جمع إيرادات عامة تصل إلى 4 تريليونات جنيه بنمو سنوي قدره 27.6%، في مقابل مصروفات عامة تقدر بنحو 5.1 تريليون جنيه بزيادة 13.2%. هذا التوازن الرقمي يهدف في مقامه الأول إلى تعزيز النشاط الإنتاجي وتوفير السيولة اللازمة للمشروعات القومية التي تخدم قطاع المستثمرين، مع ضمان عدم تحميل الموازنة أعباء إضافية تؤثر على استقرار العملة المحلية.
الحماية الاجتماعية.. 832 مليار جنيه لدعم الفئات الأكثر احتياجا
في سياق متصل، شدد أحمد كجوك على أن الموازنة الجديدة ليست مجرد أرقام، بل هي مشروع اجتماعي بامتياز؛ حيث جرى تخصيص مبالغ غير مسبوقة للحماية الاجتماعية بلغت 832.3 مليار جنيه. هذا الدعم يستهدف توسيع شبكة الأمان الاجتماعي وتحسين مستوى معيشة الأسر الأولى بالرعاية، مما يعكس رؤية القيادة السياسية في توزيع ثمار الإصلاح الاقتصادي بشكل عادل، وضمان تخفيف حدة الضغوط التضخمية عن كاهل المواطنين.
ثبات الدولار أمام الجنيه.. استقرار في البنوك وتراجع عالمي
على جبهة سوق الصرف، سجل سعر الدولار استقرارا ملحوظا في التعاملات البنكية اليوم السبت، وسط مؤشرات دولية تؤكد تراجع جاذبية العملة الصعبة عالميا. وقد جاءت أسعار الصرف في المؤسسات المصرفية الكبرى كالتالي البنك المركزي والبنك الأهلي وبنك مصر: 53.09 جنيه للشراء، و53.19 جنيه للبيع.
وكذلك مصرف أبو ظبي الإسلامي: 53.00 جنيه للشراء، و53.10 جنيه للبيع، وبنك الإسكندرية: 52.99 جنيه للشراء، و53.09 جنيه للبيع، وهذا الثبات يمنح السوق المحلي حالة من اليقين التسعيري، ويساهم في استقرار أسعار السلع والخدمات المرتبطة بالاستيراد.





















