رحل عن عالمنا اليوم الأحد 4 فبراير 2024، الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، يصحبه توديع حار من عدد كبير من المحامين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن مصر فقدت قامة وطنية كبيرة.
وأكد أحمد حازم حسني نجل الدكتور الراحل خبر وفاته، وكشف تفاصيل الجنازة اليوم، موضحًا أن صلاة الجنازة على والده ستخرج عصر اليوم من مسجد السيدة نفيسة.
من هو حازم حسني
أكاديمي بارز بجامعة القاهرة وأستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، يبلغ من العمر 70 عامًا، وكان متحدثا باسم الفريق سامي عنان، رئيس أركان الجيش المصري، عندما أعلن الترشح للانتخابات الرئاسية 2018 في مواجهة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، قبل أن يستبعد من كشوف الناخبين ويحتجزه قرابة عامين.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا قررت إخلاء سبيل حسني، فى اتهامه بالقضية التي تحمل الرقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا، على ألا يغادر منزله.
وجدير بالذكر أن هذه القضية هي الثانية التي يتهم فيها حسني، حيث سبق اتهامه في القضية التي تحمل الرقم 488 على خلفية اتهامه بمشاركة جماعة إرهابية فى تحقيق أهدافها ونشر أخبار كاذبة.
استقالة حازم حسني
نشر حسني رسالة استقالته على الملأ معللًا ذلك الفعل بأنه يريد أن يمنع أي حديث مستقبلي عن عدم وصول الرسالة للمرسل إليه، واصفا نهاية رحلته في جامعة القاهرة بالحزينة.
وأكد حسني أن نشره للاستقالة جاء درءا لما قد تسعى له الجامعة من اتخاذ إجراءات إدارية بحقه، موضحا في نص استقالته أنه كان ينتظر بيانًا يدافع عنه، وأن تنتدب الجامعة أحد أساتذة كلية الحقوق للحضور معه أمام النيابة، موضحًا أن ذلك لم يكن ليغير من مسارات الأحداث شيئا، إلا أنه كان سيشعره بالانتماء المؤسسي كما كان سيشعر النيابة بأن جامعة القاهرة حريصة على استجلاء وجه الحقيقة في الاتهامات الخطيرة الموجهة إليه.
وأضاف حسني: «لم أكن أنتظر من الجامعة أن تخوض إلى جانبي معركتي السياسية، وإنما كنت أنتظر منها فقط أن تخوض معركتها هي، وأعني بها معركة الحقيقة التي لم تنشأ الجامعة إلا لتخوضها».
واعتبر نشطاء أن جامعة القاهرة خسرت قامة اقتصادية ومفكرًا وسياسيًا علم أجيال عدة، وذلك باستقالة حازم حسني.
آخر ما كتبه حازم حسني
وكان آخر ما نشر حسني عبر صفحته الشخصية على «فيسبوك»، مباركة للمحامي الحقوقي ا خالد علي بمناسبة زفافه، وكتب: «لا أملك أمام هذا الخبر السعيد إلا أن أشارك الأستاذ خالد على فرحته بزواجه من عروسه التى اختارها واختارته».
وتابع: «هذا الرجل النبيل لم يتخل عني لحظة واحدة في محنتي منذ يوم اعتقالي، وحتى بعد الإفراج عني إلى أن استقرت أموري بإنهاء التدابير الاحترازية التي صاحبت قرار إخلاء سبيلى بتحديد إقامتى، سعدت جدًا بهذا الخبر، فمن النادر هذه الأيام أن نصادف أخبارًا سعيدة، ألف ألف مبروك يا صديقي، وربنا يوفقك في كل رحلة الحياة».





















