تقرير: سمر أبو الدهب
يشهد سوق الصرف في مصر حالة من الترقب المستمر، وسط تباين في آراء المؤسسات الدولية والمحللين حول مستقبل الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وخاصة الدولار الأمريكي.
نرشح لك: طفرة غير مسبوقة.. الصادرات الزراعية المصرية تُحقق 8.8 مليون طن و”الموالح والبطاطس” في الصدارة
توقعات بتقلب سعر الجنيه الفترة المقبلة
وفي هذا الصدد، قال الدكتور أحمد سمير، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، والخبير الاقتصادي، إن توقعات أداء الجنيه المصري أمام الدولار في الفترة المقبلة تشير إلى وجود بعض التقلبات، مع تباين في آراء المؤسسات الدولية حول المسار المستقبلي لسعر الصرف.
وأشار سمير، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إلى توقعات فيتش سوليوشنز التي تتوقع أن يبلغ متوسط سعر الدولار 48.91 جنيهًا بنهاية عام 2025، مرجحًا احتمال خفض سعر الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل، بهدف دعم النمو الاقتصادي.
ولفت إلى تقديرات CoinCodex إلى أن سعر الدولار قد يتقلب بين 45.72 و48.25 جنيهًا، بمتوسط يبلغ حوالي 47.31 جنيهًا خلال الفترة نفسها.
توقعات سعر الجنيه عام 2026
وأكد أن عام 2026 قد يشهد تحولًا في التوقعات، فبينما تتوقع فيتش سوليوشنز تحسنًا مؤقتًا للجنيه ليصل الدولار إلى 47.5 جنيهًا، قبل أن يعاود الارتفاع التدريجي إلى 48.45 جنيهًا في عام 2027، يرجح بنك ستاندرد تشارترد سيناريو مختلفًا، حيث يتوقع ارتفاع سعر الدولار ليلامس مستوى يتراوح بين 52 و54 جنيهًا، كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الدولار 51.48 جنيهًا في ختام عام 2025، ويرتفع إلى 54.05 جنيهًا بحلول عام 2026.
النظرة المستقبلية للجنيه المصري حتى 2034
أوضح سمير، أن النظرة طويلة الأجل تشير إلى استمرار الضغط التصاعدي على سعر الدولار، مستدالًا على ذلك بتوقعات فيتش سوليوشنز إلى ارتفاع الدولار ليصل إلى 50.41 جنيهًا في عام 2029، ثم 51.41 جنيهًا في عام 2030، وصولًا إلى 55.65 جنيهًا في عام 2034، وتوقعات Wallet Investor، والتي تشير إلى احتمال وصول سعر الدولار إلى ما بين 56 و59 جنيهًا بحلول عامي 2029 و2030.
العوامل الرئيسية المؤثرة في سعر الصرف
أشار الخبير الاقتصادي، إلى مجموعة من العوامل الأساسية التي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد أداء الجنيه، ومن أهم هذه العوامل التوقعات بانخفاض معدل التضخم، حيث من المتوقع أن ينخفض في ختام عام 2025، مع إمكانية الوصول إلى النطاق المستهدف من 5% إلى 9% بحلول عام 2026.
أضاف أن زيادة إيرادات قطاعي السياحة والتحويلات، وخاصة توقع زيادة الإيرادات السياحية بنسبة 16.3% في العام المالي 2024/2025، يُعد عامل دعم قوي للجنيه، مضيفًا إن استمرار الإصلاحات الاقتصادية، مثل تحرير سعر الصرف وتحسين بيئة الأعمال، يعزز الثقة في الاقتصاد المصري.
المخاطر التي قد تهدد استقرار الجنيه
وحذر الخبير الاقتصادي، من بعض المخاطر المحتملة التي قد تؤثر سلبًا على استقرار الجنيه، وأبرزها زيادة تدفقات الأموال الساخنة التي قد تزيد من الضغط على سعر الصرف بشكل غير مستدام.
كما شدد على أن التوترات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة تظل عاملًا محوريًا، حيث يمكن أن تؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي وتدفقات النقد الأجنبي.





















