تقرير: سمر أبو الدهب
أكد الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي، أن رفع أسعار المنتجات البترولية بواقع جنيهين لكل لتر سوف يكون له تأثير سلبي على أسعار السلع والخدمات بشكل شديد، نظرًا لأن حجم الزيادة هذه المرة كبير، في ظل زيادات متتالية خلال الفترة القليلة الماضية.
وأضاف الجرم، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن ذلك يأتي على خلفية أن البنزين والسولار سلعة وسيطة، وأي تحريك في أسعارها سوف يكون له آثار مضاعفة على الكثير من السلع الأخرى، سواء كانت سلعًا وسيطة أو نهائية، أو حتى مواد خام، نظرًا لارتفاع تكلفة النقل.
نرشح لك: حافز مزدوج للعملاء.. العرض المحدود للقروض الشخصية والسيارات من البنك الأهلي المصري (تفاصيل)
الارتفاع يقلل القوة الشرائية للعملة المحلية
وأوضح أن على خلفية أن المنتجات البترولية تُعد سلعة وسيطة تدخل في كثير من الصناعات ووسائل النقل المختلفة، فإن رفع أسعارها سوف يؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية بشكل ملحوظ.
وتابع أنه بالتالي انخفاض قيمتها أمام الدولار الأمريكي وباقي العملات الأجنبية الأخرى، قد يدفع صانعي السياسة النقدية إلى عدم التوسع في انتهاج سياسة التيسير الكمي التي تم تبنيها خلال العام الجاري.
توقعات بانتهاج سياسة التيسير النقدي
وأشار إلى أنه ربما تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري نحو السير في طريق سياسة التيسير النقدي، ولكن بشكل أقل حدة، خصوصًا في آخر اجتماعين من هذا العام.
وأردف أنه بناءً على ذلك، ربما تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في الاجتماع السابع وقبل الأخير والمقرر عقده يوم الخميس الموافق 20 نوفمبر القادم؛ نحو خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بواقع 100 نقطة أساس فقط، لتستقر عند مستوى 20% و 21% على الترتيب.
سعر الفائدة للمنتجات المصرفية وحجم المدخرات
ولفت إلى أنه، ربما لا يحدث تغيير ملحوظ في أسعار الفائدة على المنتجات المصرفية المقدمة للعملاء، حتى يتم المحافظة على حجم المدخرات في القطاع المصرفي، وبشكل خاص مدخرات القطاع العائلي، للحيلولة دون تسرب كتلة نقدية زائدة عن حاجة الأسواق، لا تتناسب مع قدرة الجهاز الإنتاجي، من أجل التحوط تجاه ارتفاع معدلات التضخم بشكل ملحوظ، بعد ما سجل مستويات منخفضة خلال الفترة القليلة الماضية.
اقرأ أيضًا: الجمارك: توسيع نطاق نظام التسجيل المسبق للشحنات “ACI” ليشمل الشحن الجوي
تزامن رفع الأسعار مع انخفاض التضخم يحد من التداعيات السلبية
وتابع أنه من حسن الحظ أن يتزامن رفع أسعار المنتجات البترولية مع انخفاض ملحوظ في معدل التضخم الذي انخفض بشكل غير مسبوق خلال الفترة الماضية عند مستوى 11% أو نحو ذلك؛ مما يحد بشكل كبير من التداعيات السلبية لرفع أسعار المنتجات البترولية.




















