قال ريمون نبيل، خبير أسواق المال وعضو الاتحاد الدولي للمحللين الفنيين، إن البورصة المصرية تمر بمرحلة صعود تاريخي منذ نحو تسع جلسات، مشيرًا إلى أن أسباب الصعود الحالي تختلف جذريًا عن موجات الارتفاع السابقة بين عامي 2021 و2024، والتي كانت مدفوعة بتغيرات في سعر الصرف.
وأوضح نبيل، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن الصعود الآخير جاء مدعومّا بتحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، أبرزها انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، وارتفاع معدلات الاستثمار المحلي والأجنبي، وتحسن التصنيف الائتماني لمصر من مؤسسات دولية، إلى جانب الاستقرار النسبي في المناخين السياسي والجيوسياسي مع تراجع حدة الحرب على غزة.
وأكد أن تلك العوامل منحت المستثمرين دفعة معنوية قوية للشراء، لكنها أيضًا أفرزت تباينًا واضحًا بين أداء الشركات، حيث حققت بعض الأسهم أداءً لافتًا خلال الشهر ونصف الماضي بفضل قوتها المالية ومشروعاتها المستقبلية، بينما تراجعت أسهم أخرى أقل دعمًا ماليًا.
وأشار نبيل، إلى أن قطاعات النقل والشحن مرشحة لتحقيق تحسن ملحوظ خلال الربع الأخير من العام، متوقعًا أن ينعكس ذلك على أداء قناة السويس بعد تجاوز تأثيرات الحرب.
كما توقع أداءً واعدًا لقطاعات الصناعة، والعقارات السياحية، والإنشاءات، والحديد والصلب خلال الفترة المقبلة.
وفي تحليله الفني للمؤشر الرئيسي، أوضح نبيل، أن المؤشر العام للبورصة ما زال يتحرك في اتجاه صاعد على المدى المتوسط والطويل، رغم احتمالية حدوث تصحيح قصير المدى بعد الصعود السريع الأخير.
وبيّن أن منطقة 38,000 – 38,500 نقطة تمثل مستوى مقاومة محتمل، فيما تقع مناطق الدعم عند 37,200 نقطة كدعم فرعي و36,000 نقطة كدعم رئيسي.
وأضاف أن المؤشر طالما ظل فوق مستوى 35,000 نقطة فلا توجد مخاطر على الاتجاه العام، بينما يظل المستهدف للربع الرابع من 2025 وبداية 2026 عند مستوى 40,000 نقطة.
ونصح نبيل، المستثمرين باستغلال فترات التصحيح لتبديل المراكز نحو الأسهم الأقوى ماليًا وفنيًا، مشيرًا إلى أن الأسهم التي قادت الصعود الأخير هي البنك التجاري الدولي (CIB)، والمصرية للاتصالات، وابن سينا فارما، وفوري.
واختتم بالتأكيد على أن استمرار الاتجاه الإيجابي مرهون بقدرة السوق على امتصاص أي حركة تصحيحية قصيرة المدى، واستمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية والمحلية خلال الشهور القادمة.






















