كشف الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيتين الأمريكية والأوروبية للقانون الدولي، مؤكدًا أن الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا ينتهك عشرات مواد القانون الدولي.
مهران: اعتقال مادورو جريمة تشمل انتهاك السيادة والخطف
وقال مهران، في تصريحات صحفية، إن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته يمثل جريمة مركبة تشمل العدوان على دولة ذات سيادة، وانتهاك الحصانة السيادية، والخطف الدولي، فضلاً عن جرائم حرب.
نرشح لك: هاني المصري: ما يجري في فنزويلا عدوان سافر وتجسيد لشريعة الغاب
وأوضح أن الانتهاكات القانونية واضحة بالمادة 2 الفقرة 4 من ميثاق الأمم المتحدة تحظر استخدام القوة ضد سلامة أراضي الدول، بينما يعرف نظام روما جريمة العدوان ويحددها بوضوح، مؤكداً أن أي اعتداء على رئيس دولة يتم خارج المحاكم الدولية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
العملية الأمريكية ليست أمنية.. بل حرب للسيطرة على ثروات فنزويلا
وأضاف أن العملية الأمريكية ليست مجرد تدخل أمني، بل حرب احتلال شاملة تهدف إلى السيطرة على ثروات فنزويلا، مشيراً إلى أن قوات دلتا الأمريكية نفذت اعتقال مادورو بعد قصف منشآت عسكرية ومنزل وزير الدفاع.
نرشح لك: تصعيد غير مسبوق في فنزويلا.. نائبة الرئيس تتهم واشنطن بالسعي لنهب النفط وروسيا تدين التدخل العسكري
وحول دور مجلس الأمن، أوضح مهران، أن المجلس عاجز عن اتخاذ أي قرار ملزم، مؤكداً أن استخدام الولايات المتحدة للفيتو يحول أي اجتماع طارئ إلى مجرد “مسرح عاجز”، وأن تصريحات المسؤولين الأمريكيين تكشف نوايا واشنطن الاستعمارية الاقتصادية بحتة، لا سيما في السيطرة على النفط الفنزويلي.
وفيما يخص الحلول، شدد الخبير الدولي، على أن تحالف دولي فوري بقيادة روسيا والصين وإيران هو الطريق الوحيد لدعم فنزويلا، إلى جانب فرض عقوبات اقتصادية قاسية على أمريكا من دول البريكس وقطع العلاقات الدبلوماسية من الدول العربية والأفريقية، وطلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية.
الدفاع عن فنزويلا اليوم يعني حماية سيادة الدول غدًا
ودعا مهران جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى عقد قمة طارئة لدعم فنزويلا، مؤكداً أن ما حدث لمادورو يمكن أن يحدث لأي رئيس عربي أو أفريقي يرفض الهيمنة الأمريكية، وأن الدفاع عن فنزويلا اليوم هو دفاع عن سيادة كل الدول المستقلة غداً.
نرشح لك: الجبهة الديمقراطية تدين اعتقال مادورو.. وتصف الهجوم الأمريكي على فنزويلا بـ”البلطجة الدولية”
وحذر أستاذ القانون الدولي، من استمرار فشل مجلس الأمن، محذراً من انهيار النظام الدولي، ومؤكداً أن الحل يكمن في تحالف دولي قوي يفرض توازن قوى جديد ويوقف الهيمنة الأمريكية.






















